بعد توجيههم لرسالة استفسارية لوزير التربية الوطنية رشيد بلمختار، أطلق أساتذة التربية الإسلامية بالغرب، عريضة دولية، لجمع التوقيعات ضد تغيير اسم مادة "التربية الإسلامية" إلى "التربية الدينية".

وأطلق الأساتذة العريضة المعنونة بـ"نعم للتربية الإسلامية لا للتربية الدينية"، وذلك في أعقاب ردود الفعل الساخطة والغاضبة من القرار المفاجئ الذي تعتزم الوزارة الوصية تطبيقه انطلاقا من الموسم الدراسي القادم.

وسارع العديد من النشطاء إلى توقيع العريضة، على موقع "أفاز" العالمي، وكذا مشاركتها على الصفحات الإجتماعية من أجل وصولها إلى اكبر عدد من الغاضبين للحيلولة دون تمرير هذا القرار.

وتم إرفاق العريضة، بالرسالة المطولة التي وجهتها "الجمعية المغربية لأساتذة التربية الإسلامية"، للوزير بلمختار، تطالبه فيها بتقديم توضيحات حول أسباب تعويض اسم "التربية الإسلامية" بـ"التربية الدينية".

يشار إلى أنه من بين الإعتبارات التي ساقتها الجمعية المذكورة في مراسلتها، كون "التربية الإسلامية تعبير صريح وبليغ عن تشبث المغاربة بالإسلام على مدى أربعة عشر قرنا، وممارسة كاملة لسيادتهم وترسيخ متواصل للهوية الإسلامية للشعب المغربي في إطار وحدة المذهب المالكي في الفقه والمذهب الأشعري في العقيدة، وإمارة المؤمنين، ومن ثم فلا بد من الانتصار للدستور المغربي بالاستناد إلى مرجعياته والالتزام بمبادئ وبنوده في مراجعة وصياغة المناهج خاصة على مستوى القيم والثوابت الوطنية والدينية في مقدمتها العقيدة الإسلامية"، مشددة على أن " المغرب ليس دولة دينية أو طائفية تجنبا لإذكاء الصراعات الهامشية بما يتناقض وجوهر الدستور الذي يراهن على الوحدة الوطنية".

وأوردت الوثيقة ذاتها التي اطلع عليها "بديل"، "أن تغيير هذا الاسم مخالف لكافة دساتير المملكة ومنها دستور 2011، ومتعارض مع كافة الوثائق المرجعية لنظام التربية والتكون (الميثاق مثالا)، وفيه تعارض أيضا بين قرار الوزير بلمختار الأخير رقم 16. 52 بتاريخ 4-1-2016 بشأن تنظيم امتحانات نيل شهادة البكالوريا والمنشور بالجريدة الرسمية عدد 6470 بتاريخ 2 يونيو 2016 والذي يرسخ تسمية المادة “التربية الإسلامية” وبين مبادرة وزارتي التربية الوطنية والأوقاف والشؤون الإسلامية باستبدال التربية الإسلامية بالتربية الدينية في الوثائق الجديدة ومحاولة تكريس المصطلح في مشروع مراجعة مناهج التربية الدينية بمختلف أسلاك التعليم العمومي، وفيه أخيرا خرق قانوني \ مسطري إذ كيف يمكن لمذكرة صادرة عن أي مديرية وغير صادرة في الجريدة الرسمية أن تلغي آو تنسخ آو تعدل ما يخالف الدستور آو المراسيم والقرارات الوزارية".