للمرة الثانية على التوالي، تمنع السلطات العمومية بمدينة العيون "مسيرة الحزن على العدالة المغربية"، التي كانت تعتزم "جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان"، تنظيمها نحو مقر الأمم المتحدة بالعيون، مساء يوم الاثنين 28 يونيو الجاري.

وعملت السلطات العمومية على إنزال عدد كبير من عناصر التدخل السير والقوات المساعدة أمام مقر الجمعية المشار إليه، وحاصرت المواطنين الذين توافدوا للمشاركة فيها مانعة إياهم من تنظيمها.

وبحسب ما أفاد به المنسق الجهوي لـ"جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان" ، بنعبد الله الشافعي، "فقد تفاجؤوا بأحد القياد المكلفين بالمنطقة التي يتواجد بها مقر الجمعية يخبرهم بأن المسيرة ممنوعة"، وعندما واجهه بتعبد الله بتأشير الباشوية على إشعار تنظيم المسيرة، "أكد له القائد بأنهم أخبروه كتابيا وتوصل بالإخبار"، فيما أكد الشافعي أنه "كان خارج المغرب في ذاك اليوم الذي تكلم عنه القائد".

وأضاف الشافعي أنهم سيعدون تقرير حول هذا المنع الذي تعرضت له مسيرتهم، وأنهم سيرفعونه أمام الهيئات الحقوقية الدولية، محملا المسؤولية للباشا، الذي عندما أخبره بوضع إشعار تنظيم المسيرة، رد عليه بكونه في إلتزام عائلي مع زوجته لأنها مريضة، وأن زوجته أولى له من موضوع المسيرة الذي يُحدِّثه فيه"، بسحب الشافعي الذي أكد على"أن المغرب لم يصل قمة الديمقراطية، ولا يمكن الحديث عن دولة المؤسسات".

وكان الشافعي قد قال في تصريح سابق للموقع " إنهم قرروا تنظيم هذه المسيرة من أجل "الاحتجاج على ما تعرفه العدالة المغربية من خروقات، من قبيل قمع حرية الصحافة، موقع "بديل.أنفو"، نموذجا، وكذا غياب المحاكمة العادلة في عدد من الملفات، كملف عزل بعض القضاة كقاضي الرأي محمد الهيني، والقاضي البقاش، والقاضي عنبر، إضافة إلى محاكمة عدد من الطلبة، وكذا للمطالبة بالإفراج عن ملف الطالب اليساري، أيت الجيد محمد بنعيسى، الذي اغتيل مطلع التسعينات من طرف عناصر قيل إنها تنتسب لجماعات إسلامية، يشغل بعضهم مناصب مهمة في مؤسسات رسمية".