بعد مسلسل طويل من الأخذ والرد، صادقت أخيرا لجنة المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية بمجلس المستشارين في اجتماع عقدته أمس الاثنين على مشاريع قوانين تهم إصلاح منظومة التقاعد.

وتهم هذه المشاريع التي قدمها الوزير المنتدب لدى وزير الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، ادريس الأزمي والوزير المنتدب المكلف بالوظيفة العمومية وتحديث الإدارة محمد مبديع، مشروع قانون رقم 71.14 يقضي بتغيير وتتميم القانون رقم 011.71 المحدث بموجبه نظام المعاشات المدنية، و مشروع قانون رقم 72.14 المحددة بموجبه السن التي يجب أن يحال فيها على التقاعد موظفو وأعوان الدولة والبلديات والمؤسسات العامة المنخرطون في نظام المعاشات المدنية.

كما يتعلق الأمر بمشروع القانون رقم 95.15 الذي يغير ويتمم القانون رقم 013.71 الصادر بتاريخ 30 دجنبر 1971 المحدث بموجبه نظام المعاشات العسكرية، ومشروع القانون رقم 96.15 الذي يغير ويتمم الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.77.216 الصادر في 20 من شوال 1397 (4 أكتوبر 1977) المتعلق بإحداث نظام جماعي لمنح رواتب التقاعد.

وفي تصريح "لوكالة المغرب العربي للأنباء"، عقب الجلسة، أفاد الأزمي بأنه تم قبول تعديل يهم نظام المعاشات المدنية تقدم به عدد من الفرقاء ويتعلق بسن الإحالة على التقاعد المحدد في 63 سنة والذي كانت الحكومة قد اقترحت بلوغه عبر ثلاث سنوات (62،61، 63) ، موضحا أن هذا التعديل يقضي باعتماد المقاربة التدريجية في تحديد الاحالة على التقاعد بأن يتم بلوغ السن المحدد على مدى ست سنوات عوض ثلاثة.

وأكد الأزمي أن "النصوص المصادق عليها ستستكمل مسارها التشريعي بإحالتها على الجلسة العامة بمجلس المستشارين قبل عرضها على مجلس النواب. من جهته، قال مبديع في تصريح مماثل إن النقاش داخل اللجنة “اتسم بالمسؤولية والجدية" مثمنا"مساهمة أعضاء اللجنة في تجويد النصوص المعروضة".

واعتبر أن قبول الحكومة لبعض التعديلات التي تقدم بها أعضاء اللجنة "يعكس انفتاحها وقبولها للحوار وتفاعلها معه بإيجابية"، مؤكدا أن "الهدف الأسمى هو إصلاح وضعية هذه الصناديق خدمة لمصلحة الموظفين والمتقاعدين".

يشار الى أن هذا الاجتماع سجل انسحاب ممثلي الكنفدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد المغربي للشغل.