قال رجل الأعمال فوزي الشعبي، إنه يشجع كل المبادرات الحزبية التي تهدف لمناقشة الحلول والبدائل الاقتصادية لإنعاش الاقتصاد الوطني، مثل تلك التي نظمها حزب "الأصالة والمعاصرة"، مساء يوم السبت 25 يونيو الجاري بالدار البيضاء، حول موضوع: "نحو نموذج اقتصادي جديد"، وحضره بالإضافة لفوزي الشعبي، كلا من أنس الصفريوي، الرئيس المدير العام لمجموعة "الضحى"، ومنصف بلخياط، القيادي في حزب "التجمع الوطني للأحرار"، وأحمد رحو، الرئيس المدير العام للقرض العقاري والسياحي، وحميد بلفضيل، المدير العام لوكالة تنمية الاستثمارات سابقا، وأمينة بنخضرة، المديرة العامة للمكتب الوطني للهيدروكاربونات والمعادن، وعدد من رجال المال والأعمال والمسؤولين في مؤسسات عمومية.

وأضاف الشعبي في حديث لـ"بديل.أنفو"، "أنه خلال حضوره للقاء المشار إليه أكد للمنظمين أنه مستعد لدعم مثل هذه المبادرات لكن إذا كانت ستقدم اقتراحات لمحاربة الفساد الاقتصادي، وتشجيع الاستثمار وإنعاش التنمية الاقتصادية"، متسائلا مع الحاضرين "كيف سيتعاملون مع الفساد إذا كانت هذه الحكومة لم تنجح في محاربته وكيف سيتعاطون مع مطالب النقابات، وتفعيل الجهوية وجعلها محفزا للتنافسية الاقتصادية؟"

وأوضح الشعبي، أنه يجب تقديم بدائل حقيقية لتجاوز الوضعية الإقتصادية الراهنة، خاصة في ما يتعلق بصندوق التقاعد المقبل على الإفلاس، وباقي المطالب النقابية، مع ضرورة تفعيل الجهوية إقتصاديا، وذلك بطرح مبادرات من طرف رؤساء الجهات من أجل خلق مشاريع تنافسية، للدفع بالقاطرة الإقتصادية للبلاد ككل".

وقال الشعبي "إن المستثمرين يريدون مناخا يحسون فيه بالاطمئنان على استثماراتهم، وأن الأجانب يترددون في الاستثمار بالمغرب لأن هناك فساد لا زال متفشيا في المجال الاقتصادي".

وأشار متحدث الموقع "إلى أن صندوق المقاصة ليس بحل عملي وإنما هو حل للكسالى الذين لا يريدون العمل، وبالتالي فيجب إلغاؤه"، موضحا أن "الحل هو تحرير بعض المواد، وتقديم تسهيلات للاستيراد، وليس الاقتراض من الخارج"، مشبها العملية بـ"الرجل الذي يتوعد ابنته بأنه لن يمنحها مصروفها اليومي إذا لم تشتغل، ولكنه في آخر المطاف لا ينفذ وعيده ويظل مستمرا في منحها مصروفها رغم عدم توفره عليه فيضطر لاقتراضه من الجيران، بينما الحل هو أن يقوم بمساعدتها في البحث عن عمل لكي توفر مصروفها اليومي، لأنه في آخر المطاف سيجد نفسه مضطرا لارجاع الديون التي كان يقترضها من الجيران".

وأكد الشعبي على أن "الخبراء الاقتصاديين يضحكون على وضع المغرب عندما يسمعون بأنه لا زال يعتمد هذا الصندوق، ويخصص له ميزانية في الموازنة العامة، بينما هو صندوق يوضع أصلا للحالات الطارئة ".

وأردف فوزي الشعبي، "أن من معيقات التنمية الاقتصادية، عدم تفعيل الجهوية على مستوى خلق تنافسية اقتصادية بين الجهات، وخلق آليات لجدب المستثمرين، بالاعتماد على ما تتوفر عليه الجهة من مؤهلات طبيعية أو بشرية وخلق فرص شغل وبالتالي ستنتعش الدورة الاقتصادية وستنمو الوضعية الاقتصادية بالجهات، مما سيخلق تنافسية بين الجهات حول جذب الاستثمار والمستثمرين لإنعاش الحركة الاقتصادية، وتخفيف الضغط على المركز الدار البيضاء".