تعليقا على الوضعية المزرية التي يعيشها الدكتور عادل أوتنيل المضرب عن الطعام لأزيد من 40 يوما، تساءلت الدكتورة هند عروب، مديرة مركز " هيباتيا الإسكندرية للدراسات والتفكير"، باستغراب :"كيف يُعقل أن يتم توشيح الفنانة دنيا باطما بوسام ملكي مرتين متتاليتين، رفقة فنانين آخرين على قلة عطاءاتهم، بل دون مسيرة فنية، في حين يُترك أوتنيل مرميا في كوخه، بعد اشهر قليلة من نيل شهادة الدكتوراه بميزة مشرف جدا، دون التفاتة أو عناية أو الإستجابة لمطالبه".

وكتبت هند عروب: "لو كان عادل ببلد ديمقراطي لتوج بالأوسمة و اعتبر رمزا للتحدي و الإرادة"، واضعة مقارنة مثيرة بين ما يحصل لأوتنيل ومع استفادة الفنانة دنيا باطما من وسام ملكي.

وأضافت عروب في تعليق على خبر نقل أوتنيل إلى المستشفى جراء تفاقم وضعه الصحي، "إن عادل نموذج إنساني ينبغي أن يقدم في وسائل الإعلام للجم أوهام الشباب اللاهث خلف تلفزيون الواقع وثقافة الاستهلاك، و لكن ميلاده في الإيالة الشريفة يحوله كباقي المستضعفين المهمشين و المحتقرين إلى مجرد رقم احصائي لا أقل و لا أكثر. فلتتظافر جهودنا لإيقاف مأساة عادل".

وأردفت الباحثة والمفكرة المغربية، "طبعا المشكل ليس في حامل السوط بل من ينحني لتقبل الجلد برضى و حبور. المشكل ليس في الملكية و المخزن- فهم يدافعون عن مصالحهم و دوائر سلطهم- المشكل في الشعب الذي استلذ السبات الأبدي".

يشار إلى أنه تم اليوم الإثنين 27 يونيو نقل أوتنيل من معتصمه أمام مقر جهة فاس مكناس صوب مستشفى الغساني لتلقي الإسعافات بعد دخوله في غيبوبة إثر إضرابه عن الطعام الذي دام أزيد من شهر ونصف، بسبب مصادرة بطاقة الإنعاش التي كانت معيله الوحيد، وكذا التهديد بهدم براكة التي يسكنها منذ ما يزيد عن 10 سنوات.