أفلت أكثر من 15 ألف أستاذ موزعين على 12 أكاديمية جهوية للتربية والتكوين، بجلودهم من المؤسسات التعليمية العمومية، في هروب، هو الأكبر من نوعه، في تاريخ وزارة التربية الوطنية التي تعاني مدارسها أصلا خصاصا في الموارد البشرية يفوق 30 ألف أستاذ في مختلف التخصصات.

وكشفت جريدة "الصباح" في عدد الاثنين 27 يونيو، أن الأكاديميات الجهوية أفرجت الخميس المنصرم عن لوائح الأساتذة في مختلف الأسلاك المستفيدين من التقاعد النسبي بعد انتظار لم يدم طويلا بعد أن استوفوا شرط الاستفادة ممثلا في قضاء مدة عمل تصل أو تتجاوز 30 سنة الى نهاية 31 غشت المقبل.

ووصل العدد الإجمالي للأساتذة الذين سيغادرون قطاع التعليم العمومي الى أكثر من 15 ألف أستاذ موزعين على 12 أكاديمية جهوية، وسجلت أعلى نسبة في أكاديميتي الرباط القنيطرة وسلا بحوالي ألفي مستفيد، ومثلهم في جهة سوس ماسة بينما وصل العدد في أكاديمية الدار البيضاء سطات الى 1870 مستفيدا ،ثم 866 مستفيدا في أكاديمية فاس مكناس، و434 مستفيدا من التقاعد النسبي في أكاديمية خنيفرة بني ملال.

وتحدث مصدر نقابي عن رقم قياسي هذا الموسم معبرا عن تخوفه من انعكاس ذلك على تفاقم الخصاص المهول في الموارد البشرية وتقلص المناصب المالية بقطاع التربية الوطنية الى حدود 7 آلاف منصب سنويا ناهيك عن اثر ذلك على تنزيل رؤية إصلاح منظومة التعليم التي تفرض وجود عدد كافي من الأساتذة والأطر التعليمية لتفعيل دعاماتها ومشاريعها المبرمجة.

وقال المصدر إن منحنى وضع طلبات الاستفادة من التقاعد النسبي عرف ارتفاعا خلال السنتين المنصرمتين، في ظل الحديث عن إصلاح منظومة التقاعد، بعد تداول مقترحات الحكومة التي صاغتها في شكل قوانين عرضتها على المصادقة في مجلس المستشارين، مؤكدا أن السنة الجارية تعتبر مفصلية لعدد من الأساتذة المستوفين لشرط 30 سنة، قبل تطبيق مقتضيات الإصلاح السنة المقبلة، أو ما يسميه الأساتذة تفكها "الخروج الأخير قبل محطة الأداء".