عبرت الهيئة التنفيذية لـ"جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان" عن " إدانتها الشديدة للأحداث التي شهدتها مدينة أصيلا، من خلال تداعيات الأربعاء الماضي، و المرتبطة بمنع المهرجان الخطابي الذي كان سينظم بإحدى الساحات العمومية بنفس المدينة، احتفالا بالإفراج عن المناضل الحقوقي و السياسي الزبير بنسعدون، وأسفرت عن توقيف النقيب عبد السلام البقيوي والمحامي، محد طارق السباعي، والصحافي حميد المهدوي، رئيس تحرير موقع "بديل.أنفو" و الحقوقي الزبير بنسعدون و معهم عدد من الناشطين الحقوقيين".

واعتبرت الجمعية، في بيان لها توصل به "بديل.أنفو"، أن ما وقع "جريمة مكتملة الأركان، وخرق سافر لإلتزامات المغرب وطنيا و دوليا في إرساء دولة الحق و القانون و حماية حقوق الإسنان، و يؤكد القناعة التي بدأت تترسخ لدى جل مكونات الحقل الحقوقي المغربي و المتمثلة في أن بلادنا تعيش ردة غير مسبوقة في الحريات و الحقوق، و التي نعتبرها تربة حصبة للتطرف و الارهاب" .

ودعت الجمعية المذكورة، كل من "وزيري الداخلية و العدل إلى فتح تحقيق عاجل و نزيه في ملابسات الأحداث التي شهدتها مدينة أصيلا ليلة الاربعاء 22 يونيو الجاري، و الاعتداءات التي تعرض لها النقيب عبد السلام البقيوي و حميد المهدوي و كافة الموقوفين عقب هذه الأحداث ومساءلة المتورطين في هذا الحادث المدان".

وسجلت الهيئة الحقوقية ذاتها "بأسف لنزوع الدولة نحو المقاربة الامنية القمعية من خلال فرض حالة من الحضر العملي على أنشطة و عمل الجمعيات الحقوقية و المس الخطير بالحق في التظاهر و الاحتجاج و عقد التجمعات العمومية و الاستخدام المفرط للقوة العمومية في فض الاحتجاجات السلمية و الذي يعد خرقا سافرا لمضامين الدستور -خاصة الفصل 29 منه الذي يعتبر الحق في الحرية وفي الإضراب و الاجتماع و التجمهر و التظاهر السلمي مضمونا و مكفولا قانونا- و كذلك خرقا لالتزامات المغرب تجاه الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان خاصة منها العهد الدولي للحقوق المدنية و السياسية" .

في ذات السياق عبر الائتلاف المحلي للجمعيات الحقوقية بالعرائش، والذي يضم فروع كل من "الجمعية المغربية لحقوق الإنسان"، و"العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان"، و"الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان"، و"الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان" و" منتدى حقوق الإنسان بشمال المغرب"، و"الجمعية المغربية لحماية المال العام"، و"جمعية الدفاع عن حقوق الانسان"، (عبر) عن إدانته "للهجمة القمعية والاعتقال التعسفي الذي تعرض له حميد المهدوي، بمدينة اصيلة بمعية النقيب عبد السلام البقيوي، والمحامي طارق السباعي، ونشطاء آخرين".

كما عبر ذات الإتلاف عبر بيان له توصل به الموقع، عن تضامنه المبدئي واللامشروط مع الصحفي حميد المهداوي ، ضد الأحكام الصورية الصادرة في حقه"، مطالبا بـ"الكف النهائي عن المضايقات والحصار الذي يتعرض له كل معارضو الدولة وكاشفو ملفات الفساد، مع الاستعداد للنضال من أجل إقرار ديمقراطية حقيقية بمضمون اجتماعي كما أقرتها المواثيق والعهود الدولية لحقوق الإنسان".