سيارات الشوباني في ميزان محاربة الفساد والاستبداد

32
طباعة
بلاحياء ولا حشمة اعترف رئيس جهة من افقر جهات المغرب في بيان رسمي ، بشراء 7 سيارات رباعية الدفع بثمن لا يقل عن 3 ملايين درهم وتصوروا كم ستستهلك كذلك من البنزين ومصاريف أخرى إضافية ملحقة بالسيارات ، والداعي هو صعود الجبال وصعوبة تضاريس الصحراء وغيرها من المبررات التي تخفي ما تخفيه من حب للجاه والدنيا والتسلط ، تصوروا معي لو ان حزبا اخر غير حزب العدالة والتنمية قام رئيس جماعة أو جهة منتمي له بمثل هذه الصفقة، كم من الانتقادات والتعليقات سيسمعها ؟ بماذا سيبرر رئيس الحكومة هذا التصرف الارعن من عضو مهم وأساسي من أعضاء حزب العدالة والتنمية، الذي أصبح يشكل عبئا على الحزب وقيادته بمشاكله المتواصلة والغريبة في أن واحد . الوزير الشوباني صاحب مشروع إصلاح المجتمع المدني كان جد متشدد اتجاه الجمعيات واتجاه التمويل الأجنبي خصوصا، وكنا نظن أن السبب في ذلك كان حرصه على المال العام وعلى شفافية واستقلالية الجمعيات ، ولكن تبين أن الحبيب الشوباني لا يهمه سوى تلميع صورته أمام المخزن واسداء بعض الخدمات لأسياده من أجل الضغط على الجمعيات الحقوقية الجادة وكبح نضالها الدولي خصوصا لكي لا تواصل فضح المغرب وخروقات حقوق الإنسان فيه ، ولم يكن إبدا برغبة صادقة في إصلاح الحقل الجمعوي وتاهيله كما يزعم ذلك ، والذي صرف في ما سمي إصلاحاته وحواراته ملايير بدون حسيب ولا رقيب .
إن شراء الشوباني لهذه السيارات الطائلة الثمن يبين الوجه الاخر لقيادات اسلامية تعد مريديها بالجنة الموعودة إن هم صبروا على محن الدنيا وشظف العيش وزهدوا في ملذات الدنيا من سيارات وزوجات …. وتقوم نفس هذه القيادات ، بالمقابل بكل الممارسات المشروعة منها وغير المشروعة من أجل الاغتناء والبدخ والرياء ، إنها معادلة معاشة في مناطق عدة في العالم حيث نلاحظ شيوخ الفضائيات الملطخة أيديهم بالنفط والبترول الخليجي يرهبون الناس بعذاب القبر وبالاخرة وأهوالها إن هم اسرفوا في طلب الدنيا أو تجاوزوا المحرمات الكثيرة والمتنوعة وهم في الدنيا أي هؤلاء الشيوخ منغمسون إلى أخمص القدمين ، يتزوجون في كل بلد يزورونه ويفتون حسب الطلب في كل شئ وهذا سبب تخلفنا ، حيث لا تطور ولا تقدم مجتمعي وحضاري بدون فصل السياسة عن الدين ، والتجارب الاوروبية دليل صحة ما أقول في هذا الجانب . وعندنا في المغرب كذلك ، فتعبئة الإسلاميين لمناضليهم وأتباعهم تقوم منذ سنة 2009 على الأقل على شعارات محاربة الفساد والتحكم والاستبداد ، ولكن تبين فيما بعد واثناء توليهم الحكومة أو جزء منها للانصاف قاموا ، بدل محاربة الفساد والاستبداد الذي تفشى في البر والبحر ، بمحاربة فقط وكالين رمضان ومقبلي الفتيات جهارا وأبقت وكالين أموال الشعب ومغتصبي الاوطان في راحة وسكينة واصبح رصيد الحكومة من المحاربة هو محاربة الأكياس البلاستيكية فقط وأبقت على الفساد وطورته وانخرط فيه بعض أعضاء الحكومة ،بكل أريحية مع الابقاء على شعارات محاربة الفساد للتعمية والتلاعب بعقول الناس.

*المنسق الوطني للعصبة الامازيغية لحقوق الانسان

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

3 تعليقات

  1. ابو سلمى يقول

    موضوع مقتضب لكنه في ضلب مشاكلنا مع هؤلاء الاسلاميين وليس المسلمين
    هؤلاء بائعي الريح لاناس فقراء في مخيلتهم وفي اعتقادهم
    يبيعون لهم الجنة ليربحوا هم الدنيا واي ربح هو
    – بالامس تيتم وهو يتيم في كل شيئ الا في اباحة الحرام لابنه ويتيم لفتواه في اقتناء صاحبه للسيارات
    -اما رئيسهم فقد حف لحيته وانبطح للدنيا واضبحوا يحللون ما يروق لهم ويحرمون ما لا يحلو لهم

  2. joktim يقول

    Franchement c’est honteux d’écrire tout un article, pour contester l’achat de 7 voitures 4×4 à 3 millions de dirham, et accuser un responsable de vol. Réfléchissons un peu à 300 millions ça nous donne une voiture à 42 millions. Outil de travail nécessaire pour circuler dans les terrains et les conditions rudes, et je trouve que ce n’est pas exagéré pour une région de la taille Daraa Tafilalt d’avoir 7 voitures qui vont peut être servir pour . des dizaines d’année c’est la Maroc on a toujours l R4 qui circule.. Je partage des fois votre point de vue mais là c’est de la critique gratuite

  3. lichi يقول

    M.Boubker Inghir je partage votre critique de la gestion qui laisse à désirer ,qui nuit à l’intéêt général qui constitue une manière déplorable et condamnable du président de la région de Tafilalt-Drâa région pauvre dont le budget ne supporte pas l’acquisition de voiture de luxe .Un président doit prendre en considération l’intérêt général et n’entreprendre que les actions qui sont dans l’intérêt de la région qui doit consacrer une grande partie du budget à l’infrastructure,au développement à l’amélioration des conditions de vie des citoyens ,et encourager l’investissement,réduire les dépenses du fonctionnement .N’aurait-il pas dû se contenter de voitures Dacia,Renault,Peugeot dont le prix varie entre 100.00 ET 200.000dh et de ne faire l’acquisition que deux ou tois voitures en attendant que les recettes,le budget s’améliorent .?Ne doit-il pas opérer un bon choix de priorité et d’accorder plus d’importance à l’intérêt général avant d’acqérir des moyens de locomtion de luxe.Acheter des voitures de luxe d’une somme de trois millions de dirhams pour l’usage du président,des responsables du conseeil de la région est une forme de lapidation de l’argent public .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.