بعد دخوله للتاريخ المغربي من بابه الواسع عقب عزله بسبب رأيه في مشاريع قوانين عاد "القاضي محمد الهيني" ليدخل التاريخ من باب آخر بصفته أول قاضي سابق يحاكم الدولة المغربية على خرقها للحقوق والحريات في الهواء الطلق كما تجري حلقيات الطلبة في الساحة الجامعية.

ووصف الهيني قامعي الحقوق والحريات في المغرب بالجبناء والجهلة، مؤكدا على أن منع الحقوق لم يعد سلوكيات معزولة بل سياسة ممنهجة للدولة المغربية.

وقال الهيني في كلمة ألقاها أمام حشد كبير من المواطنين والحقوقيين بخميس الزمامرة نهاية هذا الأسبوع، عقب منع ندوة بدار الشبابن (قال):"إن هذه التصرفات تعني أننا لازلنا في حقبة سنوات الرصاص، بعد أن تم خرق الدستور، الذي ينص في مادته 175 على أن الخيار الديمقراطي للدولة والمكتسبات في مجال الحقوق والحريات لا تشملها أي مراجعة".

واضاف الهيني، "شاهدنا اليوم التفافا على النص الدستوري، وواقع الحال ينبئ أننا أمام انتكاسة وردة دستورية"، مشيرا إلى أن "عددا من المسؤولين يهينون سمعة الوطن في الداخل والخارج"، مسائلا:"ماذا جنوا من منع هذه الندوة"، قبل أن يضيف:"أقول لكم لم يجنوا إلا الريح".

وأردف الهيني، "أن خرقهم واعتداءهم على الدستور قد وصل، فهم يقدمون رسالة سلبية عن المغرب، والتقارير الدولية تتحدث عن خروقات خطيرة في مجال الحقوق والحريات، فبماذا ستبرر الدولة هذا الإنتهاك والمنع الجبان؟"

وذكّر الهيني الحاضرين، "بأن النقيب البقيوي والصحفي حميد المهدوي قد تعرضوا لمختلف أصناف المعاملة القاسية والمهينة مع نعتهم بأقذع النعوت والأوصاف و اتهامهم بالخيانة رغم أنهم أناس مناضلون ووطنيون".