مشاهد مؤلمة وصادمة بل ومؤثرة تلك التي وثقتها "كاميرا" موقع "بديل"، من داخل "البرّاكة" التي يقطنها الدكتور عادل أوتنيل المضرب عن الطعام لأزيد من 40 يوما احتجاجا على حرمانه من حقه العيش الكريم، بعد حرمانه من بطاقة الإنعاش التي كان يُعيل بها نفسه، والتهديد بهدم الكوخ الذي يقطنه.

في بيت أوتنيل1

موقع "بديل"، ومعه عدد من الحقوقيين على رأسهم النقيب عبد السلام البقيوي، وقاضي الرأي محمد الهيني، والإعلامي الشهير خالد الجامعي، ذُهلوا لهول ما عاينوه داخل غرفة لا تصلح حتى لإيواء الأغنام، فبالأحرى مواطن مغربي نال شهادة الدكتوراه عن جدارة واستحقاق متحديا كل العقبات الإقتصادية والدراسية والمادية بل والصحية، بحكم أنه يعاني من إعاقة جسدية منذ سنين طويلة.

ملابس مبعثرة، واواني متسخة، وفوضى في كل مكان، وثلاجة تخلو إلا من قنينات الماء التي يتجرعها للحفاظ على ما تبقى من حياته التي استنزفها الإضراب الطويل عن الطعام من أمام مقر ولاية جهة فاس.


لكن عادل أو "الصعلوك"، ورغم طول معركة الأمعاء الخاوية، لا تفارقه الإبتسامة في وجه كل من زاره، بل يظهر أقوى وأشجع وأكثر صمودا من زائريه، ففي كل كلمة ينطق بها لسانه تراه عازما على مواصلة معركته، رغم توسلات المتخوفين على حياته، الذين اندهشوا لشجاعة هذا الرجل ولكبريائه.


كوخ عادل أوتنيل، ورغم الفوضى العارمة التي تعمه، إلا أنه زاخر بكتب كثيرة ومطبوعات ودواوين أبدعت فيها أنامله، ولعل "الكنز" الذي لازال يفتخر به عادل، هو أطروحة الدكتوراه التي أعدها فنال الشهادة العليا باستحقاق وجدارة فصفق له آلاف الطلبة والأساتذة الجامعيين والحقوقيين والسياسيين.

عدد من الحقوقيين، كشفوا خلال هذه الزيارة عن الطريقة التي تنوي بها السلطات "التحايل" على أوتنيل من أجل تهديم "برّاكته"، رغم أنه ظل يسكنها منذ ازيد من عشر سنوات، بشهادة العديد من جيرانه وأصدقائه.

وعلى حد قول النقيب عبد السلام البقيوي، "فأنت يا عادل مفخرة الشعب المغربي".




في بيت أوتنيل1

في بيت أوتنيل 2

في بيت أوتنيل 4

في بيت أوتنيل 3

في بيت أوتنيل 5