تعليقا على الرسالة الجوابية لوزير العدل والحريات المصطفى الرميد، بخصوص البيوت المشمعة لأعضاء جماعة "العدل والإحسان"، والتي اعتبر فيها أن قضية تشميع هذه البيوت تخرج عن اختصاصات وزارته، وأنه لا يفهم مخاطبتها في موضوع أتخذت فيه قرارات من جهات أخرى، وتداولت المحاكم دعاوى تتصل به"، (تعليقا على ذلك) قال رئيس الهيئة الحقوقية بالجماعة المذكورة، محمد السالمي:"إن الغريب في جواب الرميد هو أنه يصف وزارة الداخلية ضمنيا لأنها المعنية بالتشميع هي الجهة المختصة وهذا مجانب للصواب".

وأضاف السالمي، العضو كذلك بـ"الجنة الوطنية للتضامن مع أصحاب البيوت المشمعة"، في حديث لـ"بديل.أنفو"، " أن الجهة المختصة في استصدار القرارات المتعلقة بالتشميع هي النيابة العامة التي يعتبر الرميد مسؤولا عنها، وقد سبق لوكيل الملك بمحكمة وجدة أن أصدر بيان يوضح فيه أن هذه الأختام لم توضع بإذن منه، أي أن الجهة التي وضعتها تطفلت على اختصاصات النيابة العامة، فالرميد هو مصدر الاختصاص لا غير، وبالتالي كان عليه أن يوضح هذه المسألة".

وقال السالمي، "نستغرب من استغراب الرميد، بعد أن وُجهت له الرسالة، فهو وزير العدل، الذي من المفترض أن يكون مدافعا عن استقلالية القضاء، الذي تملص في بعض المحاكم من أن يكون منصفا في مثل هذه القضايا، رغم وجود ما يركز عليه من قرارات قضائية منصفة، والتي صدرت لصالح أصحاب البيوت المشمعة في الناظور وزايو، حيث أكدت الأحكام القضائية بصريح العبارة أن هذه الأختام وضعت من قبل جهة لا يخول لها القانون ذلك"، وبالتالي فهي "أختام جائرة وتعسفية"، مشيرا (السالمي) إلى " أن هذا ما كان يُنتظر أن يشير إليه الوزير بالعبارة ولا ينتظر منه الكلام أو الرد على الرسالة فقط ، بل بتفعيل القانون للحد من هذا الحيف وهذا الظلم، فله من الصلاحيات ما يخول له ذلك".

واعتبر ذات المتحدث" انه كان على وزير العدل والحريات أن يقوم ويُفعل عمليا قرارات صلاحياته، باستصدار قرارات مستعجلة تدعو إلى وقف هذا الحيف، لأنه لا يعقل أن يشمع بيت خارج القانون"، موضحا أن "الدولة تخرق القانون بوضوح من خلال أجهزتها التنفيذية الممثلة في وزارة الداخلية، لكون هذا القرار لا يتعلق بتصرف فردي لرجل سلطة محلي في إطار مزاجي، بل عملية تشميع بيوت عدد من أعضاء جماعة العدل والإحسان مند 2006 في مناطق مختلفة، تبين أن الأمر يتعلق بتعليمات مركزية، تريد الحد من إشعاع وامتداد وانتشار جماعة العدل والإحسان، وهذا مجانب لقانون التجمع والتنظيم وإلتزامات المغرب أمام المنتظم الدولي في مجال حقوق الإنسان".

في ذات السياق اعتبر عبد العزيز النويضي، عضو ذات اللجنة المشار إليها، أن القضاء أصدر قرارا حول الموضوع، عندما برأ أحد أصحاب البيوت المشمعة الذي حاول دخول بيته فتم اعتقاله قبل أن يبرأه القضاء من فعله هذا، لأن قرار التشميع من الأصل غير قانوني".

وتساءل النويضي، في تصريح لـ"بديل.أنفو" حول سبب "عدم إصدار المجلس الوطني لحقوق الإنسان، في حد ذاته موقفا من الموضوع"، دون أن ينسى شكره على مراسلته لوزارة العدل والحريات في هذا الملف.

وكان وزير العدل والحريات المصطفى الرميد قد اعتبر في رسالته بخصوص ما يتعلق بموضوع البيوت المشمعة في سياق جوابه عن رسالة "المجلس الوطني لحقوق الإنسان" التي جاءت بناء على طلب من اللجنة الوطنية للتضامن مع أصحاب هذه البيوت المشمعة، (اعتبر) أن "وزارته تشاطر أصحاب الرسالة الرأي، ويأمل أن تتخذ الجهات المختصة قراراها برفع التشميع وتمكين مالكي البيتين من استرجاع حيازتها واستعمالها في إطار القانون".