قال الناشط الحقوقي حسن اليوسفي، عضو المكتب الوطني "للمركز المغربي لحقوق الإنسان"، إن "عددا من الأمنيين اقتحموا منزله الكائن بمدينة تيفلت صباح يوم الخميس الماضي بطريقة مُهينة قبل أن يوجهوا لأمه وزوجته كلاما نابيا في جو من الرعب مما خلق حالة من الخوف وسط العائلة".

واضاف اليوسفي، في تصريح لـ"بديل"، أن "هذا الإقتحام من أجل اعتقاله تم بدون اي سند قانوني بل حتى لو كان هناك أمر من النيابة العامة، فلا يجب أن يتعامل الأمنيون بتلك الطريقة"، مشيرا إلى أن "هناك ضغوطات رهيبة من جهات نافذة تريد تصفية حسابات معه نظرا لنشاطه الحقوقي على أكثر من صعيد والذي فضح خلاله العديد من الملفات".

وأوضح المتحدث، "أن المركز المغربي لحقوق الإنسان، قد أشعر وزير العدل والحريات مصطفى الرميد بالأمر، غير أن الأخير اصطدم بوجود جهات نافذة تتحكم في زمام الملف، فارتكن الرميد إلى الخلف دون يقوك بأية مبادرة للتحقيق في المضايقات التي ظلت تلاحقه (اليوسفي) في العديد من المناسبات".

وشدد اليوسفي، على أن "فضحه لملف تورط فيه مسؤول سابق في الديوان الملكي، هو ما أشعل شرارة المضايقات والملاحقات من أجل اعتقاله في أسرع وقت، وذلك عن طريق التربص بها في العديد من المناسبات".

من جانبه قال عبد الإله الخضري، "رئيس المركز المغربي لحقوق الإنسان"، "إن الأخ حسن اليوسفي أخبرنا بأنه مبحوث عنه من قبل الضابطة القضائية، بأمر من السيد الوكيل العام للملك باستئنافية الرباط، على خلفية اتهامه بصناعة وثيقة قضائية مزورة واستعمالها، فنحن نستغرب كل الاستغراب لهذه التهمة، لكوننا لا نتصور ان المناضل حسن اليوسفي يتملكه كل هذا التهور وهذا الحمق لتزوير وثيقة قضائية رسمية".

وأضاف الخضري في تصريح أدلى به لـ"بديل":" لا نملك إلا أن نطالب النيابة العامة بالتحلي بالمسؤولية في توجيع الإتهام، خاصة في ظل انتفاء قرائن الإدانة، كما أن ثمة بعض المخاوف تراودنا إزاء احتمال الإنتقام منه، من قبل بعض النافذين، الذين سبق وأن نشر اليوسفي قضايا تهم تجاوزات اقترفوها، ونحن إذ لا نوجه اي اتهام لأي طرف، فإننا نطالب الدولة بحماية مناضلنا حسن اليوسفي من احتمال النيل منه وسلبه حريته لأسباب غير ديمقراطية وغير قانونية".

إلى ذلك أوضح الخضري، "أن المركز المغربي لحقوق الانسان سيظل مواكبا للموضوع عن كثب، ولن يذخر جهدا للتضامن مع كافة مناضليه الشرفاء.."

الموقع، اتصل بمسؤول التواصل بالمديرية العامة للأمن الوطني، ونقل له تصريحات اليوسفي بالحرف، طالبا من المسؤول توضيحات أو تعليقا على الموضوع، غير أنه طلب مهلة من أجل التواصل مع مصالح الأمن بمدينة تيفلت قبل الإجابة، وهو الأمر الذي لم يتم من جانب المسؤول المذكور رغم مضي أزيد من 15 ساعة من الإنتظار.