اعتبر النقيب عبد الرحمان بنعمرو، اعتقال الرئيس السابق لـ"جمعية هيئات المحامين بالمغرب"، النقيب عبد السلام البقيوي، ومدير تحرير موقع "بديل.أنفو"، حميد المهدوي، والناشط السياسي، الزبير بنسعدون وابنه، (اعتبره) "اعتقالا مخالفا للقانون".

وقال بنعمر، في تصريح للموقع حول ذات الموضوع، "إن هذا العمل مدان سواء كان الاعتقال في حق النقيب البقيوي أو غيره من الأشخاص، لأن القانون لا يفرق بين المواطنين ومن المفروض أن يحميهم كيفما كانت حيثياتهم"، مؤكدا " أنه عمل مرفوض ولا يمكن إلا شجبه ".

وحول سبب عدم إصدار "جمعية هيئات المحامين بالمغرب" لموقف حول الموضوع لحدود الآن، قال بمعمر "يجب سؤال رئيسها إن كان له علم، وإن كان كذلك فلماذا لم يصدر عنها أي موقف؟"

وعندما نقل "بديل.أنفو"، نفس السؤال إلى رئيس الجمعية المذكورة، محمد أقديم، قال: "إن جمعيات هيئات المحامين بالمغرب لها مكتب يتكون من 31 عضوا، ويلزم أن تجتمع لإصدار موقف، لأن أي قرار سيُتخذ يجب أن يجتمع الجهاز المكون من 17 نقابة"، مضيفا "أنا لم أتلقّ لحد الساعة خبر رسميا من أي أحد، خصوصا من النقيب البقيوي أو من كان معه".

وأضاف أقديم في حديثه للموقع " المحامون يتناقلون روايات مختلفة، ولا نعرف أي واحدة هي الصحيحة"، وعندما واجهه الموقع بكون الجمعية لديها وسائلها لتقصي الأمر، وكان من ممكن أن تتصل بالمعني بالأمر، أجاب أقديم "ولماذا المعني بالأمر لم يتصل؟" فرد الموقع أنه ربما ظروفه الصحية جراء تعنيفه خلال الاعتقال منعته من فعل ذلك، فقال أقديم "أنا لم أعرف ذلك إلا البارحة خلال فطور جماعي، وعندما سألت ما هو المشكل اختلفت روايات المحامين الذين تحدثوا عن الواقعة، لكن من له الأحقية هو نقيب طنجة وسأحاول الاتصال به، لأنني عندما أريد القيام بعمل يهم محاميا ينتمي لهيئة طنجة يجب أن أمر بالنقيب".

وحول عدم إصداره لموقفه بصفته رئيسا لـ"جمعية هيئة المحامين بالمغرب"، بما أن الموقف الرسمي للجمعية يتطلب اجتماعل لأجهزتها، أجاب أقديم " طبعا نشجب وندين أي اعتقال تعسفي خارج القانون، وأي مس بحق من حقوق المواطنين، ونحن مع الحرية وتطبيق القانون، كما أننا ضد الاعتقال التعسفي وضد ضرب المواطنين بالشارع وضد كل المسائل المسيئة بالحرية، وهذه أمور لا تحتاج إلى تقديم بيان".

وأضاف أقديم "هناك من يقول لماذا لم نتخذ موقفا ولم نصدر بيانا في الموضوع، هذا أمر فيه نوع من المزايدة، فنحن كلنا بيانات منذ 1962 إلى اليوم"، ثم أردف "البيان نصدره عندما يقتضي الأمر ذلك، ونحن مع الحرية وضد الاعتقال التعسفي، والشطط في استعمال السلطة، سواء تعلق الأمر بالنقيب أو أي كان لأننا مواطنون قبل أن نكون محامين ونقباء".