رسمت "الجمعية المغربية لحقوق المشاهد" صورة سوداوية على ما تبثه القنوات الإعلامية العمومية المغربية، مؤكدة أن نسبة مشاهدتها لم تتعدى 10 ملايين مشاهد من مجموع المشاهدات في وقت الذروة.

وأوضحت الجمعية المشار إليها، خلال ندوة لها حول "برامج رمضان، لتقييم تجربة دفاتر التحملات بالقطاع السمعي البصري"، وذلك يوم الخميس 23 يونيو الجاري، بالرباط، (أوضحت)، " أن 85 في المائة من المغاربة غير راضين على ما يقدمه لهم إعلامهم العمومي"، معتبرة " أن قيمة المنتوج التلفزيوني بالقنوات العمومية تزداد رداءة، وترتفع نسبة العزوف، مما ينتج عنه تهجير مقصود للمشاهد نحو قنوات أجنبية، وضرب للهوية والثقافة المغربية".

وشددت الجمعية، على " أنه لرفع نسبة المشاهدة تم الاحتفاظ بالمسلسلات المدبلجة، وبثها في وقت يكون فيه كل المغاربة أمام التلفاز ينتظرون أدان المغرب" مستنكرة بصفة مطلقة " استمرار بث هذه المسلسلات"، كما أوضحت "الجمعية المغربية لحقوق المشاهد" أنها أطلقت عرضية لجمع التوقيعات للتنديد بالسياسات المتبعة في قطاع الإعلام العمومي .

وأضاف المتدخلون في ذات الندوة، "أن برامج رمضان لهذه السنة أفرزت نفس الوضع، ونفس الأساليب التي تنتج الرداءة فقط مع إضافة أرقام للبرامج الرديئة التي أنتجت السنة الماضية"، مشيرين إلى أن "هذا الوضع أفرزته سياسة التلاعب والاحتيال على دفاتر التحملات، وأن تنزيلها لم ينتج سوى الفراغ"، منددين " بالعقلية التي تسير القطاع"، كما طالب المتحدثون بـ"الشفافية والوضوح حول الصفقات العمومية المبرمة بالقطاع الإعلامي العمومي".

وقال المتدخلون في الندوة المذكورة، إن أول برنامج من حيث المشاهدة على القنوات العمومية يقام إنتاجه بصفر درهم، وهو برنامج حالة الطقس"، معتبرين "أن دفتر التحملات جاء لإعطاء المشروعية لتوزيع كعكة بالقطاع الإعلامي".