ترأس الملك محمد السادس، اليوم الخميس 23 يونيو، بالقصر الملكي بالدار البيضاء مجلسا وزاريا تمت خلاله المصادقة على أربعة مشاريع قوانين تنظيمية وعلى مجموعة من الاتفاقيات الدولية.

وذكر الناطق الرسمي باسم القصر الملكي عبد الحق المريني في بلاغ بهذا الخصوص، أنه في أفق الانتخابات التشريعية المقبلة، تدارس المجلس وصادق على مشروعي قانونين تنظيميين يتعلقان بتغيير وتتميم القانونين التنظيميين المتعلقين بمجلس النواب وبالأحزاب السياسية.

ويهدف مشروع القانون التنظيمي القاضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب إلى ملاءمة المقتضيات الجاري بها العمل مع المستجدات التي تم إدخالها بمناسبة الانتخابات الجماعية والجهوية الأخيرة، والتي تتعلق على الخصوص، بتحالفات الأحزاب السياسية والحملة الانتخابية، وإلى فتح لوائح الترشيح المودعة برسم الدائرة الانتخابية الوطنية أمام الشباب من الإناث، وتخفيض نسبة العتبة المطلوبة للمشاركة في عملية توزيع المقاعد برسم الدوائر الانتخابية من 6 إلى 3 في المائة، وقبول لوائح الترشيح المشتركة المقدمة من لدن تحالفات الأحزاب.

ويتوخى مشروع القانون التنظيمي القاضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي المتعلق بالأحزاب السياسية، إعطاء الإمكانية للأحزاب السياسية لتأسيس تحالفات في ما بينها برسم انتخابات مجلس النواب، وتحديد المسطرة والقواعد التي ستخضع لها، ومراجعة المقتضيات المتعلقة بالدعم العمومي للأحزاب، وبتوزيع مساهمة الدولة في تمويل الحملات الانتخابية، وكذا ضبط كيفيات الاستفادة من الدعم العمومي السنوي ، الرامية إلى صيانة المال العام والإجراءات الممكن اتخاذها في حالة المخالفة.

إثر ذلك، اعتمد المجلس الوزاري مشروع قانون تنظيمي يتعلق بتحديد شروط وإجراءات تطبيق الفصل 133 من الدستور. وينص هذا المشروع على اختصاص المحكمة الدستورية في النظر في كل دفع متعلق بعدم دستورية قانون، أثير أثناء النظر في قضية، وذلك إذا دفع أحد الأطراف بأن القانون، الذي سيطبق في النزاع يمس بالحقوق وبالحريات التي يضمنها الدستور.

ويحدد هذا المشروع، القانون موضوع الدفع، والأطراف التي لها الحق في الدفع بعدم دستورية هذا القانون، والمحاكم المختصة، وكذا شروط وكيفيات الدفع أمام هذه المحاكم ، والآثار المترتبة عن قبول الدفوعات، فضلا عن شروط ومسطرة دراسته من طرف المحكمة الدستورية والآثار القانونية الناتجة عن قرارها.

كما تمت المصادقة على مشروع قانون تنظيمي يقضي بتتميم وتغيير القانون التنظيمي المتعلق بالتعيين في المناصب العليا تطبيقا لأحكام الفصلين 49 و92 من الدستور. ويهدف هذا المشروع، على الخصوص، إلى إدراج مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لموظفي الأمن الوطني، ومؤسسة الحسن الثاني للأعمال الاجتماعية لفائدة رجال السلطة، والهيئة الوطنية لتقنين الكهرباء، ضمن المناصب العليا التي يتم التداول في شأنها في المجلس الوزاري.

كما ينص على إضافة مؤسسة النهوض بالأعمال الاجتماعية لموظفي وأعوان وزارة الشباب والرياضة، والوكالة الوطنية للتجديد الحضري وتأهيل المباني الآيلة للسقوط، إلى لائحة المناصب العليا التي يتم التداول في شأنها في مجلس الحكومة.

وخلال أشغال هذا المجلس، قدم وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي أمام الملك عرضا حول التوجهات العامة لتطوير المنظومة القانونية والمؤسساتية الوطنية المتعلقة بالاستثمار.

وقد أكد الوزير أن هذه التوجهات، التي تم إعدادها طبقا للتعليمات الملكية السامية، تتعلق بمراجعة القانون-الإطار بمثابة ميثاق الاستثمار، بهدف تبسيط المساطر والرفع من تنافسية المغرب في مجال الاستثمار، وبإدماج كل من الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والمركز المغربي لإنعاش الصادرات ومكتب معارض الدار البيضاء، في وكالة واحدة تحت مسمى "الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات"، بغية تعزيز تنسيق العمليات، وعقلنة الموارد البشرية والمادية في هذا المجال، وكذا إحداث "وكالة تنمية الاقتصاد الرقمي" مهمتها إعداد وإنجاز ومتابعة الخدمات الرقمية الموجهة للمواطن، ومواكبة المقاولات في مجال الاقتصاد الرقمي، إضافة إلى إحداث مديريتين عامتين بالوزارة تتعلقان بالصناعة وبالتجارة.

إثر ذلك صادق المجلس الوزاري على 13 اتفاقية دولية مدعومة بمشاريع قوانين.

وتتعلق الاتفاقيات متعددة الاطراف على التوالي بالنظام الاساسي للاتحاد الاسلامي للاتصالات السلكية واللاسلكية، وبمجلس اوروبا حول تزييف المنتوجات الطبية والمخالفات الشبيهة المهددة للصحة العمومية، وباتفاق باريس حول تغير المناخ.

وتخص الاتفاقيات الثنائية العشرة مجالات تشجيع وحماية الاستثمارات، وتجنيب الازدواج الضريبي ومنع التهرب الضريبي في ميدان الضرائب على الدخل ، والتعاون في ميادين المياه والصيد البحري والنقل البحري ، إضافة إلى اتفاقية في المجال العسكري.