قال الإعلامي الشهير، خالد الجامعي، "إن ما حدث في مدينة أصيلا مساء يوم الأربعاء 22 يونيو الجاري، من اعتقال السلطات الأمنية لكل من رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب" سابقا، النقيب عبد السلام البقيوي، ومدير تحرير موقع بديل.أنفو"، حميد المهدوي، والناشط السياسي المعانق للحرية قبل يوم واحد، الزبير بنسعدون وإبنه، كاد أن يؤدي إلى ما لا تحمد عقباه، وأن يقع مثل ما وقع مع البوعزيزي، ولدى وجب أخذه بجدية والتدقيق فيه وفي حيثياته ومسبباته.

وأضاف الجامعي، الذي كان عضوا باللجنة التنفيذية لحزب "الإستقلال"، في حديث لـ"بديل.أنفو"، "أن السؤال المطروح وبإلحاح، هو من أعطى الأمر باعتقال وتعنيف المناضلين البقيوي والمهدوي، إذا لم يكن الباشا وعميد الشرطة الذين قدموا اعتذارات على ما حدث؟"، مشيرا إلى "أن هذا الأمر يدفع إلى تساؤل أعمق وأخطر وهو: هل نحن أمام تشرذم وتعدد مواقع اتخاذ القرار؟ ومن يحكم البلد حقيقة؟"

وأكد الجامعي، أن استهداف النقيب البقيوي والصحافي المهدوي، لم يكن اعتراضيا، بل كان استهدافهم مدروسا"، معتبرا "أن النعوت التي نعتوا بها (الخونة – البوليساريو- المسيئين للوطن) يدل على أنه كان هناك شحن لأفراد القوات المساعدة من طرف جهة معينة انتقت بعناية هذه الاتهامات والنعوت".

وتساءل المتحدث نفسه " لماذا جندت القوات المساعدة لهذه العملية، ولم توكل إلى قوات الأمن وعناصرها المكلفة بالتدخل السريع؟" مشددا على "أنه تجب الإشارة هنا إلى أن القوات المساعدة تكون عادة تحت إمرة أجهزة وزارة الداخلية من قياد وباشاوات، ولذا نتساءل: هل نحن أمام قرار محلي وليس أمام أمر أعطي من الفوق؟" يقول الجامعي.

وأوضح الجامعي، " أنه يجب التذكير كذلك أن الصحافي المهدوي، كان من أشد المدافعين عن بنسعدون الذي حكم ظلما بسنتين سجنا بتهمة ملفقة، ولم تتوفر محاكمته على شروط المحاكمة العادلة"، معتبرا "أن بنسعدون توبع في الحقيقة، وحكم عليه، لأنه أخرج إلى العلن الفضائح والتجاوزات والتلاعبات المالية التي تعرفها مدينة أصيلا، كما أنه فضح المسكوت عنه في المجلس البلدي وما يقوم به بعض مسؤوليه، ومن بينهم رئيس هذا المجلس لأكثر من ثلاثين سنة، الوزير السابق محمد بنعيسى".