أوقفت  السلطات الأمنية بمدينة أصيلا قبل قليل من مساء اليوم الأربعاء 22 يونيو، كلا من حميد المهدوي، رئيس تحرير موقع "بديل.أنفو"، والرئيس السابق لجمعية "هيئات المحامين بالمغرب" النقيب عبد السلام  البقيوي، والمحامي بهيئة الرباط،  محمد طارق السباعي، رئيس "الهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب"، وكذا الناشط السياسي والحقوقي الزبير بنسعدون وابنه.

وجاء توقيف المهدوي والبقيوي والسباعي وبنسعدون، خلال تدخل عنيف للسلطات الأمنية في حق عدد من النشطاء الذين كانوا متوجهين للمقهى، بعد وجبة الإفطار، في انتظار انطلاق مهرجان خطابي كان يعتزم حقوقيين بأصيلة تنظيمه بمناسبة معانقة الناشط السياسي الزبير بنسعدون، للحرية.

ورغم الحالة الصحية للمحامي طارق السباعي، والنقيب البقيوي، الذي أغمي عليه داخل السيارة الأمنية إلا أن السلطات أمعنت في تعنيفهم جسديا ومعنويا، وتعريضهم لأبشع الإهانات والسب والشتم والقذف بأقذح النعوث، حيث تم وصفهم بخونة الوطن والكلاب مع توجيه لكمات لهم، قبل وبعد إدخالهم جميعا إلى سيارة الامن، وسط هيجان كبير في أوساط عدد من الحقوقيين والمواطنين.

واستمرت عناصر الشرطة في إهانتها للمذكورين، بعد احتجازهم داخل سيارة الشرطة، غير مبالية بالوضع الصحي الذي اشتد على النقيب البقيوي، حيث فقد وعيه، في وقت ظل أحد الأمنيين يرفض إغاثته بقوله "موت تما موت".

وأكدت مصادر حقوقية، في اتصال بالموقع، أنه لا يمكن للشرطة أن تقدم على توقيف الرئيس السابق لجمعية هيئات المحامين ومحام وصحفي بهذه الطريقة إذا لم تتلق أوامر مباشرة من وزير العدل والحريات"، متسائلا ما إن كان الرميد هو من أعطى أوامره لتنفيذ هذا التوقيف التعسفي؟