أكدت "اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين"، توقيف منسقها المحلي لفرع تطوان، محمد بوزيد، من مقر عمله بذات المدينة مساء يوم الثلاثاء 21 يونيو الجاري، ونقله للدار البيضاء للتحقيق، معه لأسباب غير معلومة لحد الآن.

وفي حديث مع "بديل.انفو"، قال عبد الرحيم الغزالي، المتحدث باسم ذات اللجنة "إن عددا من عناصر الأمن بزي مدني قد حضروا، إلى محل عمل بوزيد، وقاموا بتوقيفه و حجزوا بعض الأجهزة الإلكترونية التي يتاجر فيها بمقر عمله، كما اصطحبوه معهم لمقر ولاية الأمن، مخبرين بعض أصدقائه الذين كانوا معه لحظة توقيفه بأنهم فقط سيتحدثون معه في بعض الأمور وسيخلون سبيله وهم ما لم يتم". حسب الغزالي.

وأضاف منسق اللجنة المذكورة، أنه "بعد صلاة تروايح يوم الثلاثاء، وعند ملاحظة عدم عودة بوزيد الذي تم توقيفه قامت أسرته مرفوقة بأعضاء المكتب المحلي بزيارة مقر ولاية أمن تطوان للاستفسار عن دواعي ذلك لكن الأمن لم يتجاوب معهم بالشكل المطلوب بل صرحوا بعدم وجود المعني بالأمر في مقر الولاية"، مضيفا "أنه بعد زمن من الانتظار تم إخراج بوزيد مكبل اليدين إلى الخلف داخل سيارة مدنية مما جعل العائلة وفرع تطوان يستهجنون إنكار مسؤولي ولاية أمن تطوان وجود المعتقل هناك، مرددين عددا من الشعارات المنددة بهذا التصرف".

وأشار المتحدث نفسه "إلى أنهم أخبروا من طرف أحد عناصر الأمن أن الموقوف تم نقله إلى ولاية أمن المعاريف بالدار البيضاء، لتعميق التحقيق معه دون أن يوضح لهم دواعي الاعتقال، وذلك بعد أن تم التحقيق معه لساعات بولاية أمن تطوان".

واستبعد الغزالي، "أن يكون توقيف زميلهم له علاقة بما تم تداوله مؤخرا من ترويج ملصقات تدعو إلى التكفير، وهدر دماء تارك الصلاة، وكل من سب الله والدين"، معتبرا "أن نشاطهم بعيد كل البعد على مثل هذه الأعمال، وأن جمعيتهم ذات مهام محددة في دعم ومساندة المعتقلين الإسلاميين".

وكانت ملصقات قد انتشرت في بعض وسائل النقل والأماكن العمومية بتطوان تتحدث عن حكم سب الدين والله وتاركي الصلاة، وتصفهم بـ"الكافرين"، كما أن المنشورات تتضمن أية قرآنية تتحدث عن عذابهم، الأمر الذي استنفر الأجهزة الامنية للبحث في مصدر هذه الملصقات والواقفين وراءها.