طالب "المركز المغربي لحقوق الإنسان"، وزير العدل والحريات مصطفى الرميد، بفتح تحقيق "في احتمال انتفاء قواعد المحاكمة العادلة في تحقيق النيابة العامة باستئنافية الرباط مع أحد مناضلي المركز المغربي لحقوق الإنسان".

وذكر المركز في المراسلة التي وجهها للوزير، والتي توصل "بديل" بنسخة منها أنه "حصل على معطيات خطيرة، لم يتسنى له التأكد من صدقيتها، تفيد قيام أحد الوجوه السياسية البارزة بمدينة تيفلت، وبإيعاز من مسؤول نافذ بمحاولات حثيثة للانتقام من الحقوقي حسن اليوسفي، عضو المكتب الوطني للمركز، ورئيس مكتبه بإقليم الخميسات، وذلك من خلال تلفيقه تهمة صناعة وثيقة رسمية واستعمالها، علما أن هذا الفعل يعد جريمة يعاقب عليها القانون، ولا يمكن لحقوقي ملتزم بضوابط العمل داخل تنظيمنا اقترافها".

وأوضح المركز الحقوقي، في ذات المراسلة أن الأمر "يتعلق بنسخة شمسية غير واضحة لحكم مزور، يهم نازلة قضائية تتعلق بخروقات اقترفها أحد السياسيين خلال الانتخابات الجماعية الأخيرة، ويتم تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والتي أكد حسن اليوسفي بأنه لا صلة له بها، ولا يمكن له أن يتورط في جريمة صنع وثيقة رسمية، إلا أن ثمة محاولات لإلصاقه تهمة صناعة الوثيقة ونشرها".

واشارت المراسلة إلى أن "الوكيل العام للملك باستئنافية الرباط قد فتح تحقيقا في الموضوع، وأوكلت لأحد مفوضي الشرطة بولاية الامن بالرباط مهمة التحقيق مع اليوسفي، الذي أنكر جملة وتفصيل صلته بالوثيقة، حيث لم تسفر التحقيقات لأية إدانة في حقه لحد الساعة، إلا أن ثمة محاولات، بدأت منذ نهاية الأسبوع الماضي، تهدف إلى وضع اليوسفي رهن الاعتقال الاحتياطي، دون مسوغ قانوني وموضوعي لهكذا قرار".

من جهته أكد اليوسفي في تصريح لـ"بديل"، "بأنه بات يتعرض لمضايقات ومتخوف من أن يجري اعتقاله في أية لحظة من دون أي مسوغ قانوني خاصة وأنه اشتهر بكشفه للعديد من ملفات الفساد من بينها قضية المسؤول السابق في الديوان الملكي، والتي تحدثت عنها الصحافة كثيرا".

وأوضح اليوسفي، "أن هناك جهات نافذة لم يرقها نضاله وتحركاته الحقوقية في العديدة من القضايا، تحاول أن تلفق له تهما واهية"، مطالبا "وزير العدل والحريات بالتدخل العاجل للوقوف على الموضوع".