بعد تجمع أزيد من ست مائة مواطن، وبعد إتمام كل الاستعدادات لتنظيم "مسيرة الحزن على العدالة المغربية"، والتي كانت ستتجه صوب مقر الأمم المتحدة بالعيون، انطلاقا من مقر "جمعية الدفاع بحقوق الإنسان"، بذات المدينة، عمل مسؤولوا هذه الجمعية الحقوقية على تأجيل مسيرتهم إلى غاية يوم الاثنين 27 يونيو الجاري لـ"دواعي أمنية".

وبحسب ما صرح به لـ"بديل.أنفو"، الرئيس الجهوي لذات الجمعية، بنعبد الله الشافعي، فإنهم "عملوا إلى تأجيل هذه المسيرة التي كان سيساهم في تنظيمها عدد من الاطارات المحلية، لدواعي أمنية، وذلك بعد دخولهم في مفاوضات مع والي الأمن بالجهة، والذي أوضح لهم أن تنظيم مسيرة من هذا الحجم تتطلب استعدادات أمنية خاصة لضمان نجاحها وعدم وقوع انفلاتات بها".

وأضاف الشافعي، "أنهم تفهموا موقف والي الأمن" الذي وصفوه بـ"رجل الحوار"، وأن باشوية العيون "أشرت لهم على الإشعار الذي سبق ووضعوه لديها من أجل إجراء المسيرة، وأنهم يعتزمون تنظيمها في التاريخ الذي حددوه مهما كانت الظروف"... "وفي حالة تم منع المشاركين فإني سأقوم بمسيرة فردية وأنا أتحمل مسؤوليته فيها"، يقول الشافعي.

وتساءل ذات المتحدث "لماذا يتم السماح بالتظاهر والاحتجاج والمسيرات في مدينة طانطان في الوقت الذي يمنع فيه أو يُضيق على هذه الأشكال الاحتجاجية بالعيون، بما أن المدينتين موجودتين في نفس المنطقة (أي الصحراء)".

وكان الشافعي قد قال في تصريح سابق للموقع " إنهم قرروا تنظيم هذه المسيرة من أجل الاحتجاج على ما تعرفه العدالة المغربية من خروقات، من قبيل قمع حرية الصحافة، موقع "بديل.أنفو"، نموذجا، وكذا غياب المحاكمة العادلة في عدد من الملفات، كملف عزل بعض القضاة أنموذج قاضي الرأي محمد الهيني، والقاضي البقاش، والقاضي عنبر، إضافة إلى محاكمة عدد من الطلبة، وكذا للمطالبة بالإفراج عن ملف الطالب اليساري، أيت الجيد محمد بنعيسى، الذي اغتيل مطلع التسعينات من طرف عناصر قيل إنها تنتسب لجماعات إسلامية، يشغل بعضهم مناصب مهمة في مؤسسات رسمية".