كشفت صحيفة "الماركا" الدولية الواسعة الانتشار، اليوم الثلاثاء، عن معطيات مثيرة وجديدة حول عملية اقتحام جزيرة ليلى المغربية، في 17 يوليوز سنة 2002، واعتقال مجموعة من الجنود المغاربة، مما أدى إلى حدوث أزمة سياسية بين المغرب وإسبانيا، والذي كان سيتحول إلى نزاع عسكري لولا تدخل الولايات المتحدة الأمريكية.

وذكرت يومية "أخبار اليوم" في عدد الأربعاء 22 يونيو، أن التقرير المعنون بـ"زيدان غزا جزيرة ليلى"، يكشف خطة تشكيلة غريبة مستوحاة من عالم كرة القدم رسمها الجنرالات الإسبان من أجل مراوغة وتمويه المخابرات وأجهزة التنصت المغربية بشتى أنواعها، من خلال إطلاق أسماء أندية اسبانية عريقة وملاعب كرة القدم شهيرة بالليغا على مواقع حيوية استعملها الجيش الاسباني للتحضير وبدء ذلك الاقتحام وكذلك أسماء لاعبين عالميين يمارسون بالدوري الاسباني من أمثال زين الدين زيدان والمدافع الاسباني فيرناندو هييرو.

هذا في الوقت الذي كان يتواجد فيه مجموعة من الجنود المغاربة على شواطئ جزيرة ليلى المغربية منذ 11 يوليوز 2002 لغرض مراقبة عمليات الهجرة الغير شرعية، خرجت في فجر 17 يوليوز من نفس السنة ومن مدينة قادس 6 مروحيات عسكرية على متنها على الاقل 28 جنديا من القوات الخاصة صوب ملعب "بيرنابيو"، الذي لم يكن في الحقيقة سوى "جزيرة ليلى" وليس الملعب الشهير لفريق مدريد الاسباني.

وأضافت الجريدة أن هذه العملية تطلبت التنسيق مع مختلف الوحدات العسكرية الاسبانية الموجودة في الملعب "لاروساليدا" أي مدينة مالقة في الواقع، والتي يتواجد فيها نفس الملعب، وملعب "ميستايا" الموجود بمدينة فالنسيا، والذي كان قد استعمل حينها كشفرة للإشارة إلى مدينة مليلية المحتلة، كما تم إطلاق اسم ملعب "كامب نو" كشفرة للدلالة، على مدينة سبتة المحتلة، في إشارة إلى الملعب الشهير لفريق برشلونة، إلى جانب إطلاق اسم ملعب"لاغواناس"الموجود بمنطقة "اريوخا" للإشارة إلى جبل طارق.

ويلاحظ أن العقل المدبر لهذا التكتيك، والذي تم التحفظ على اسمه، استعمل فقط مجموعة من الملاعب الاسبانية الشهيرة التي يحفظها المغاربة عن ظهر قلب، بينما هييرو يحمي ظهر اللاعبين، زيدان يتقدم في الهجوم ويسجل في (بيرنابيو) ريال مدريد وبرشلونة سيحافظان على مواقعهما، في الحقيقة كان يقصد بـ"هييرو" المروحية التي كان على متنها جنود من مشاة البحرية الاسبانية المكلفة بتوفير الغطاء الجوي للقوات التي ستنزل إلى الجزيرة، بينما كان زيدان يعني تلك القوات الخاصة التي نزلت حوالي الساعة الخامسة والنصف صباحا، على جزيرة ليلى (البيرنابيو) من أجل مهاجمة الجنود المغاربة واعتقالهم، قبل تسليمهم للسلطات المغربية عبر مدينة سبتة.

أما فريق ريال مدريد قلم يكن يقصد به سوى تلك السفينة الحربية Buque de Castilla التي كانت مركز قيادة العمليات، بينما كان يقصد بفريق برشلونة السفينة الحربية Fragata Navarra فيما تم إطلاق اسم فريق "مورسيا"على السفينة الحربية Corbita Cazadora شاركت في اقتحام الجزيرة.

وحدها "Romeo Sierra" اسم عملية اقتحام جزيرة ليلى (بيرنابيو)، لم تُستوح من عالم كرة القدم، لكنها اتخذت طابعا سياسيا، إذ أن الحرفين الأولين R هو اختصار لكلمة استرجاع (Recuperacion) بالاسبانية، وS اختصار كلمة (Soberania) التي تعني السيادة، أي أن الأسبان اعتبروا اقتحام الجزيرة بمثابة "استرجاع للسيادة".

تجدر الإشارة إلى أن جزيرة ليلى (بيرنابيو) تبعد 14 كيلومترا عن اقرب نقطة اسبانية، و200 متر فقط على السواحل المغربية.