أشرف الملك محمد السادس، اليوم الثلاثاء بالمؤسسة السجنية "عكاشة" بالدار البيضاء، على إعطاء انطلاقة برنامج دعم المقاولات الصغرى والتشغيل الذاتي لفائدة السجناء السابقين- رمضان 2016، وترأس حفل التوقيع على ثلاث اتفاقيات تتعلق بإعادة الإدماج المهني للسجناء.

ويجسد برنامج دعم المقاولات الصغرى والتشغيل الذاتي لفائدة السجناء السابقين- رمضان 2016، المبادرة ذات الحمولة الاجتماعية القوية، الاهتمام الخاص الذي يوليه الملك لمستقبل المواطنين نزلاء المؤسسات السجنية، وعزمه الوطيد على تمكينهم من إدماج سوسيو- مهني ملائم عند إطلاق سراحهم، كما يعكس الرؤية الملكية المستنيرة الرامية إلى تعزيز أمن المجتمع، ومحاربة الانحراف، وخفض عدد نزلاء السجون ومعدل حالات العود، وإحداث أنشطة مدرة للدخل.

وسيستفيد من هذا البرنامج، المنفذ من طرف مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، بكلفة إجمالية تفوق 5,2 مليون درهم، 333 سجينا سابقا ينحدرون من مدن الدار البيضاء، والرباط، والقنيطرة، وفاس، والخميسات، وطنجة، وسلا، وآسفي، وبني ملال، وأكادير- آيت ملول، وتارودانت، وتيزنيت، وإنزكان.

وسيشمل برنامج دعم المقاولات الصغرى والتشغيل الذاتي لفائدة السجناء السابقين- رمضان 2016، تقديم دعم مالي أو توفير التجهيزات للسجناء السابقين الحاملين لمشروع حياة فردي تمت صياغته بناء على تشخيص أنجز خلال فترة تمضية العقوبة السجنية بمساعدة مصلحة التهييئ لإعادة الإدماج، وذلك في انسجام مع تكوين وخبرة المستفيدين وحاجيات سوق الشغل.

ويندرج هذا البرنامج في إطار الاستراتيجية المندمجة لإعادة الإدماج السوسيو- مهني التي مكنت خلال سنة 2015، من تشغيل 1719 سجينا سابقا في مقاولات مواطنة، ودعم إحداث 1670 مشروعا صغيرا في مجالات مختلفة، وخفض معدل حالات العود الذي استقر في نسبة 3,44 بالمائة.

ويتم تنفيذ هذه الاستراتيجية من طرف مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، بشراكة مع المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، والقطاعات الوزارية المعنية بالتكوين وتلك المانحة لبعض الخدمات، فضلا عن بعض فعاليات المجتمع المدني.