قال وزير العدل والحريات، المصطفى الرميد إنهم يفكرون في فرض شهادة الماستر، على الراغبين في ولوج سلك القضاء، وذلك في سياق الإجراءات الهادفة للرفع من المستوى العلمي والمعرفي للقضاة.

وأضاف الرميد خلال حضوره في جلسة عمومية للأسئلة الشفوية بمجلس النواب، يوم الثلاثاء 21 يونيو الجاري، "أن القاضي الذي يريدونه في سلك القضاء هو القاضي العالم النزيه، لذلك يتم اعتماد معيار التفوق في المسار الدراسي للمتقدمين لمباراة الولوج لسلك القضاء بالإضافة إلى التكوين الأساسي لمدة سنتين بالمعهد العالي للقضاء والمرافقة في المسار المهني بالتكوينات المستمرة، والتي استفاد منها هذه السنة حوالي 1000 قاضي"، بحسب الرميد.

وحول نفس الموضوع تساءل مصدر من داخل سلك القضاء "إن كان الرميد يريد فعلا قاضيا عالما ونزيها، فكيف له أن يعزل القاضي محمد الهيني، الحاصل على شهادة الدكتوراه في القانون، والذي له خبرة واسعة مكنته من المساهمة في العديد من الندوات الدولية، وكذا المشاركة في صياغة دساتير أجنبية، و لم تسجل عليه يوما أية ملاحظة سلبية في مساره المهني، وعزل فقط لأنه قال رأيه حول مشروعي تنظيم السلطة القضائية القضاء ضمانا لنزاهته واستقلاليته".

وأضاف المصدر، الذي فضل عدم الكشف عن إسمه لحساسية منصبه بوزارة العدل، " كيف للوزير الذي لم يتجاوز مستوى الإجازة، أن يكون صادقا في قوله بخصوص الرفع من مستوى القضاء، فيتم عزل عنبر الذي قضى أزيد من عشرين سنة في سلك القضاء وراكم خبرة واسعة في المجال ولم يثبت قط أنه مرتشي، وتم عزله لمجرد انه أعطى رأي في قضية تهم أحد رجالات الدولة عبد اللطيف الحموشي".

وأردف ذات المصدر، في حديث مع "بديل"، أن الرفع من مستوى القضاة يكون بتكريم النزهاء والأكفاء منهم وليس بعزل شرفائهم مثل القاضي عادل فتحي، والقاضي محمد قنديل، وتنقيل مرتشيهم والتغاضي عن خروقات بعضهم فقط لانهم طيعون في تأدية أوامر تأتي عبر الهاتف.

في ذات السياق، قال مصدر حقوقي، " هذا الشخص أفعاله بحق القضاة تعتبر جرائم يستحق عنها المتابعة الجنائية والاعتقال وفقا للقانون لأنه شكل ولا يزال أكبر عائق أمام استقلال القضاء فهو خطر على النظام الديمقراطي للدولة ويهدد الحقوق والحريات لأنه يعادي الدستور والقانون ونصب نفسه خصما لشرفاء الوطن من قضاء الرأي ونقباء ومحاميي الرأي وصحفيي الرأي وعدول الرأي".