عادت فضائح التدبير المفوض الى الواجهة، حيث كشف تقرير رسمي أن شركة عالمية تمكنت من الحصول على قروض ضخمة من أبناك مغربية تحت غطاء الاستثمار دون ضمانات واضحة، قبل أن تلوح بإعلان إفلاسها بعد أقل من سنتين وترحل مخلفة ديونا بأزيد من 24 مليار سنتيم، ومستحقات بحوالي عشرة مليارات.

ووفقا لما نقلته يومية "المساء" في عدد الإثنين 20 يونيو، فقد كشف التقرير ذاته أن شركة "فيوليا" الفرنسية، التي دخلت سنة 2009 في صراع شرس مع فاعلين خواص للفوز بصفقة النقل الحضري بجهة الرباط، لم تقم باعتبارها مستثمرا أجنبيا بإدخال أي أورو إلى المغرب، إذ مولت جميع عملياتها الفاشلة انطلاقا من قرض ضخم وصل إلى حدود 40 مليار سنتيم، وهو المبلغ الذي تم استنزاف جزء كبير منه في الرواتب الخيالية التي كانت تصرف لعشرات المدراء والأطر الفرنسيين الذين كان بعضهم يتقاضى راتبا شهريا يصل إلى 20 مليون سنتيم، إلى جانب سيارة فاخرة وسكن راق، دون الحديث عن تأمين مفتوح لتذاكر الرحلات المكوكية بين باريس والرباط على درجة رجال الأعمال.

وأضاف ذات المصدر أن الديون الكارثية التي خلفتها الشركة الفرنسية وراءها وعدم التعجيل بفتح تحقيق في ادعائها الإفلاس بعد سحب ملفها من التسوية القضائية، جعل خدمة النقل العمومية الموجهة نحو أزيد من ثلاثة ملايين مواطن محكومة بمصير غامض، في الوقت الذي تراكمت ديون وصلت فوائدها إلى ستة مليارات، في حين في وصلت ديون النزاعات المرتبطة ببعض الصفقات إلى أربعة مليارات، قبل أن تظهر ديون أخرى بقيمة ستة مليارات لازالت في ذمة الشركة الفرنسية.