يعتصم في هذه الأثناء من عشية السبت 18 يونيو، شرطي داخل مفوضية  الامن بمدينة تيفلت، مهددا بإضرام النار في جسده إثر تعرضه لـ"الإهانة من طرف زوجة مسؤول  سياسي نافذ".

وأكد الناشط الحقوقي حسن اليوسفي، عضو المكتب الوطني لـ"المركز المغربي لحقوق الإنسان"، أن الشرطي المذكور والذي عُرف بين سُكان المدينة بنزاهته وحسن سلوكه ونظافة يده، قد تعرض لاعتداء لفظي شنيع من طرف مسؤول جماعي مدعوم من طرف أحد النافذين بالمدينة.

وقال اليوسفي، إن "الشرطي قام في إطار عمله، بتوقيف سيارة في المدار الحضري للمدينة كإجراء عادي، فتبين أن صاحبتها لا تحمل الأوراق، وعندما سألها عن سبب عدم حملها لوثائق السيارة، ردت عليه بالقول: الأوراق راهوم فالدار.. واش ماكاتعرفنيش شكون أنا، أنا غادي نربيك... قبل أن تتصل بزوجها الذي هو أحد نواب رئيس المجلس البلدي بتيفلت، قبل أن  يحل بعين المكان".

وأضاف الناشط الحقوقي، "أن المسؤول المذكور استشاط غضبا في وجه الشرطي، الذي بقي مسمرا ومذهولا، حيث أشبعه المسؤول سبا وشتما وكلاما نابيا وتهديدات أمام مرآى ومسمع العديد من المواطنين"، مضيفا اليوسفي:" سمعت المعني يتلفظ بكلمات يندى لها الجبين في هذا الشهر الفضيل، كما قال له صارخا: غادي نسيفطك فين تتربى.. والله ديك الكسوة حتى تحيدها وندخلك للحبس ولا نسيفطك للصحرا..."

وأمام هذا الوضع، يضيف اليوسفي، "تم التوجه إلى مفوضية الأمن بتيفلت من أجل تحرير محضر في النازلة كما تم الإستماع إلى شاهدين وهما ناشطان حقوقيان، وعندما بلغ إلى علم الشرطي بأن هناك ضغوطات من جهات نافذة من أجل إقناع المسؤولين الأمنيين بالمدينة لطي الملف، قرر الشرطي الإعتصام داخل المفوضية مهددا بإضرام النار في نفسه إذا لم يتم إنصافه بعد تعرضه للحكرة والإهانة".

وأشار المتحدث إلى أن "مفوضية الأمن تعرف في هذه الاثناء غليانا كبيرا بعد أن حل بها العديد من المسؤولين والوجوه السياسية والحزبية المعروفة على المستوى المحلي"، مؤكدا على أن "المركز المغربي لحقوق الإنسان سيتقدم بشكاية مباشرة للمدير العام للأمن الوطني عبد اللطيف الحموشي، يسرد فيها تفاصيل الواقعة من أجل إنصاف هذا الشرطي".