دخلت العلاقات الموريتانية المغربية منعطفا متأزما، خاصة بعد  إقالة مفتشية الشغل الموريتانية يوم الخميس لموظفين مغاربة يتولون مواقع حساسة في الشركة الموريتانية للاتصالات "موريتل"، مما زاد من توتر العلاقات التي اضطربت على خلفية مشاركة نواكشوط بمسؤولين كبار في جنازة زعيم البولساريو الراحل محمد عبد العزيز.

ونقلت صحيفة "القدس العربي"،  عن مصادر من داخل الشركة قةلها «إن مفتشية الشغل الموريتانية سبق لها أن أنذرت الإدارة العامة لشركة موريتل بضرورة استبدال مغاربة يتولون مواقع حساسة في الشركة بمواطنين موريتانيين وتلكأت إدارة الشركة في تنفيذ الإنذار ما جعل المفتشية تنفذة بطريقة قسرية».

وبحسب المصدر ذاته فقد نفى محمد الأمين الشيخ الوزير الناطق الرسمي باسم الحكومة الموريتانية الخميس «وجود أي عمل يسيء للعلاقات المغربية الموريتانية»، مؤكداً «أنها علاقات ممتازة، وليس هناك استهداف لها، وما حصل هو إجراء اتخذته مفتشية الشغل، ويتعلق بوجود موريتانيين تم استبدالهم بآخرين حيث أن للموريتانيين الأسبقية في الاستثمارات وعقود العمل داخل هذه الشركة».

وأضاف الوزير الموريتاني «أن شركات الاتصال توجد بها مراكز حساسة لها تداعيات أمنية، وينبغي التأكد من العاملين في هذه المراكز».

ونقلت الصحيفة عن موقع «مراسلون» الإخباري قوله «إن سبب طرد المغاربة من مواقعهم هو قيام المدير السابق لشركة «موريتل» بإجراءات يمكن وصفها بالخطيرة، لم تلاحظها السلطات الموريتانية حينها، تمثلت في فتح المدير مجال المغادرة الطوعية أمام كبار الكوادر الوطنية الموريتانية العاملة في الشركة، مع التلويح بالإقالة لمن لا ينصاع لهذه المغادرة الاختيارية، وبعد اكتمال لائحة المغاردة الطوعية قلص المدير الهيكلة الإدارية للشركة، وأعاد تنظيمها بشكل يمكن من منح المناصب المهمة كافة للمغاربة».

وحسب «مراسلون»، تصيف "القدس العربي"، فقد نبه عدد من الأطر المغادرين، السلطات الموريتانية لهذه الإجراءات، فتأخرت الاستجابة وأصبح المغاربة يتحكمون في مجالات الاتصالات بالشركة ومن أهمها قطاع «التنصت»، كما يتحكمون في «المجال المالي»، وأصبح لزاماً على السلطات حسم الموضوع واتخاذ الإجراءات التي أعلن عنها الخميس.

يشار إلى أن شركة "موريتل" هي أكبر شركات الاتصال الجوال والثابت في موريتانيا، وتملك الدولة الموريتانية 46 في المئة من أسهمها، فيما تملك "اتصالات المغرب" 41 في المئة من الأسهم، ويملك خواص موريتانيون 10 في المئة، فيما يملك عمال الشركة 3 في المئة من أسهمها.