أرجأ مجلس النواب الالماني اليوم الجمعة 17 يونيو، بسبب عدم وجود غالبية، تصويته على مشروع للحكومة لتصنيف تونس والجزائر والمغرب "بلدانا آمنة"، ما من شانه تسهيل رفض طلبات اللجوء التي يقدمها مواطنو الدول الثلاث.

وسحب هذا البند من جدول اعمال المجلس اثناء جلسته العلنية وذلك بسبب معارضة حزب الخضر لهذا الاصلاح الذي ارادت المستشارة انغيلا ميركل ادخاله وخصوصا منذ احتفالات نهاية العام التي شهدت اعتداءات جنسية نسبت الى اجانب معظمهم يتحدرون من دول شمال افريقيا.

وفي هذه الغرفة من البرلمان التي تتمثل فيها المناطق، لا يملك ائتلاف المحافظين والاشتراكيين الديموقراطيين الحاكم غالبية كافية لاقرار نص بدون دعم المعارضة.

ولم يتقرر موعد جديد لبحث الامر.

ويرفض معارضو النص تصنيف دول المغرب العربي دولا "آمنة" وخصوصا بسبب احصاء حالات تعذيب ومساس بحرية التعبير فضلا عن التمييز الذي يتعرض له المثليون.

ويتوقع ان تجري مباحثات في الاسابيع المقبلة بين القوى السياسية الالمانية في مسعى للتوصل الى تسوية.

ويتيح تصنيف بلد انه آمن تسريع اجراءات دراسة ملفات لجوء مواطني هذا البلد، كما يسمح للسلطات بان تفرض عليه مكان اقامة اثناء دراسة ملفه ما من شانه تسهيل طرده لاحقا.

وقدم في 2015 الى المانيا 26 الف شخص يتحدرون من دول المغرب العربي. ولم يحصل الا عدد صغير جدا منهم على اللجوء.

الى ذلك، يشكل طرد من ترفض طلباتهم مشكلة للسلطات لانهم لا يملكون في الغالب اوراق هوية ذات مصداقية وايضا بسبب عدم مسارعة تونس والجزائر والمغرب الى استعادة مواطنيها.