استغرب خبراء قانونيون من قرار صادر عن غرفة الأحوال الشخصية والميراث بمحكمة النقض، يجيز لزوج التعدد الزوجي بمبرر رغبته في إنجاب ولد ذكر لكون زوجته تلد الإناث فقط، معتبرين ذلك "تشيئا للمرأة وحطا من كرامتها وتحقيرا لها وتمييزا غير مقبول في حقها".

وفي تعليق على الموضوع  اعتبر قاضي الرأي، محمد الهيني، "أن القرار يتعارض مع المنطق، وأن هذا مبرر غير موضوعي وإنما شخصي واحتمالي"، متسائلا: " كيف علم القاضي بأن الزوجة الثانية ستلد الذكور، وهل سنفحص الزوجة عند الزواج حول قدراتها الإنجابية الذكورية، وما هو الحل إذا استمرت الزوجة الثانية في ولادة الإناث، فهل سنرخص له في التعدد إلى ما لا نهاية ؟" يقول الهيني.

وأضاف الهيني في حديث لـ"بديل.أنفو"، " أن هذا منهج متخلف ويضع صنف المولود من مشيئة الزوجة فقط وهذا لا يستقيم لا منطقا ولا عقلا ولا قانونيا ولا دينيا ولا طبيا وعلميا"، مشيرا إلى "أن هذا عبث ما بعده عبث وتشييء للمرأة وحط امن كرامتها وتمييز غير مقبول في حقها".

وجاء في القرار الصادر بتاريخ 23 يونيو 2015 في الملف الشرعي عدد 276/2/1/2015، الخاص بطلب التعدد وموافقة الزوجة، أن "رغبة الزوج في إنجاب مولود ذكر، هي مبرر موضوعي واستثنائي".