طالبت حركة "ضمير" باستبعاد الدين عن الصراع السياسي والتنافس الانتخابي والنأي عن إذكاء التوترات واستسهال التدخل في الحياة والاختيارات الروحية والحياتية للأشخاص أو التساهل مع ما ينعت "بقضاء الشارع" باعتبارها عناصر قابلة لخلق التوترات المغذية للعنف.

وعبرت الحركة في بيان توصل به "بديل"، عن قلقها البالغ واستنكارها "لاستفحال ظاهرة العنف في الجامعة بجميع أشكاله المعنوية أو المادية العنيفة كما وقع في مراكش ومكناس والمتمثلة في التراشق بالحجارة واستعمال الآلات الحادة أو الاعتداء على الاشخاص مع ابتكار أشكال مستهجنة للإذلال والمساس بالكرامة والسلامة الجسدية".

وأكدت في هذا الصدد على "ضرورة السهر على تطبيق القانون بعيدا عن كل انتقائية تدعو السلطات وجميع الفرقاء إلى تحمل مسؤوليتهم إزاء الظاهرة، وتناشد الأوساط التربوية من أجل المساهمة في العمل على أن يعود الحرم الجامعي إلى لعب دوره كفضاء للتكوين والبحث والمعرفة والابتكار".

وفي ما يتعلق بموضوع القانون الجنائي، وعلى إثر مصادقة مجلس الحكومة على مشروع قانون 10-16 المتعلق بتعديل جزئي له، أشارت "ضمير"، الى أن القانون الجنائي منظومة متكاملة غير قابلة للتجزيء، وتتشبث بتغييره جذريا وشموليا، مطالبة بالتجاوب مع منظمات المجتمع المدني والمؤسسات الوطنية لحقوق الانسان المعنية بعقوبة الإعدام وبقضايا الاتجار بالبشر وبالتعذيب والاختفاء القسري وجرائم الحرب والإبادة وضد الانسانية والإجهاض التي تناولها المشروع

وعلاقة بذات الموضوع جددت الحركة، موقفها الرامي الى إلغاء عقوبة الإعدام والى حماية الحريات وتأطير الإجهاض من منطلق صلته بحق المرأة في الصحة الاجتماعية والعقلية والجسدية.

من جانب آخر، عبرت "حركة ضمير" عن قلقها البالغ إزاء تصاعد "حالات الاعتداء ضد أشخاص في وضعية هشة ضمنهم نساء وأطفال، تتفاوت الاعتداءات فيها بين العنف والاغتصاب والحرق كما وقع مؤخرا لإحدى السيدات التي فارقت الحياة متأثرة بجراحها من جراء إقدام زوجها على حرقها، بحسب ما تواتر من أخبار".

وفي سياق متصل، أكد المكتب التنفيذي للحركة أنه يتابع ملفا في زنا المحارم في حق طفلة لا تتجاوز الثالثة من عمرها، ويعبر عن تخوفاته من مؤشرات تفيد استعمال النفوذ من أجل الافلات من العقاب، محذرا من استفحال ظاهرة زنا المحارم، سيما ضد الأطفال، كما أثارت "ضمير" انتباه المسؤولين الى ضعف الدقة بالقانون الجنائي، وتشدده في إثبات هذا النوع من الجرائم الى درجة الاستحالة، وهو ما يفضي إلى إفلات الجناة من العقاب.