أودعت اليوم الثلاثاء 14 يونيو رئيسة "جمعيّة القضاة التونسيين"، روضة القرافي، ملف الجمعيّة لدى هيئة الحقيقة والكرامة للمطالبة بأن تشمل العدالة الانتقالية طبقا للقانون الأساسي عدد 53 لسنة 2013 الانتهاكات التي طالت هذه الجمعية كهيكل ممثل للقضاة مدافع عن استقلال القضاء.

ووفقا لبيان عن الجمعية المذكورة، فإن الأخيرة تطالب بأن تشمل العدالة الإنتقالية أيضا الانتهاكات التي طالت مسؤوليها سواء بالمكتب التنفيذي أو بالهيئة الشرعية والهيئة الإدارية وتلك التي طالت نشطاءها وأعضاءها القاعديين على خلفية رفضهم لانقلاب سلطة الاستبداد سنة 2005 على الهياكل الشرعية للجمعية وبسبب دفاعهم عن استقلال الجمعية واستقلال القضاء كركيزة من ركائز دولة القانون والمؤسسات والنظام الديمقراطي.

كما طالبت الجمعية بأن تشمل مسارات العدالة الانتقالية "الانتهاكات التي سلّطت على جمعية القضاة الشبان المحدثة بتاريخ 12/11/1971 والتي تم حّلها بقرار من وزير الداخلية زمن الاستبداد في 15/04/1985" وكذا "الانتهاكات التي طالت مسؤوليها والقضاة الذين ساندوا مواقفها اثر الإضراب الذي دعت له يومي 10 و11 أفريل 1985 للنهوض بأوضاع القضاء والدفاع عن استقلاله".

يشار إلى أن عددا من القضاة بالمغرب قد طالتهم عدة "انتهاكات" بشهادة متتبعين،خاصة في عهد وزير العدل مصطفى الرميد، مما أدى إلى معاقبة بعضهم وعزل بعضهم الآخر دون تعويضات أو معاش، فهل يقتدي المغرب بالتجربة التونسية من أجل التصالح مع قضاته الشرفاء المشهود لهم بالكفاءة والنزاهة؟