وجه محامي بمدينة الدار البيضاء  شكاية إلى وزير العدل ضد القاضي حسن السعداوي، بعد أن حكم لفائدة شخص أسقط أربعة من أسنان المحامي الأمامية مع إحداث تمزق في انسجة عضلة الوجه وتشوه في الشفة العليا بثلاثة أشهر سجنا نافذا مع تعويض قدره 10 آلاف درهم.

ويطالب المحامي الوزير بإيفاد لجنة تفتيش إلى محكمة عين السبع للوقوف على ملابسات هذا الحكم والظروف التي جرى فيها.

وكشف المحامي لموقع "بديل" عن معطيات مثيرة، وقال إن الجاني سبق وأن ضربه بواسطة آلة حادة في رجله ما خلف كسرا بها، قبل ان يحكم عليه القضاء بعشرة اشهر حبسا نافذا.

وحين خرج الجاني من الحبس ترصد بالمحامي الذي سبق وأن اشعر النيابة العامة بهذا الترصد لكن دون ان تحرك ساكنا، قبل ان يهاجمه ذات مساء، الجاني رفقة ابنه، خلال جمع عام نظمه السكان الذين يشتركون معه في الإقامة بعمارة واحدة، حاملا في يده آلة حادة، مزقت أنسجة عضلة وجهه وشوهت شفتيه وأسقطت أربعة أسنان من فمه، قبل أن يلوذ الإبن في الغذ إلى فرنسا، لتحرر مذكرة بحث في حقه.

المثير، بحسب المحامي، أن وكيل الملك بنسامي ألغى مذكرة البحث في حق الإبن، لأسباب مجهولة، دون ان يمثل أمام العدالة في وقت حكم على والده بثلاثة أشهر حبسا وهي المدة التي قضاها رهن الإعتقال فغادر الحبس بعد يوم أو يومين من النطق بالحكم، مع تعويض الضحية بمبلغ قدره 10 ألاف درهم،  رغم انه ميسور الحال بحسب نفس المتحدث، في وقت يؤكد فيه المحامي للموقع انه خسر قرابة 6 ملايين سنتيم في التجميل وتركيب أسنانه، دون الحديث عن مصاريف أخرى تتعلق بالدعوى واتعاب المحامي والتنقل.

وقال المحامي إنه حصل على مدة عجز صحي تجاوزت 60 يوما، وأنه طيلة هذه المدة كان لا يقوى سوى على شرب السوائل بصعوبة بالغة.

يشار  إلى أن هذه القضية ستكون موضوع الحلقة المصورة المقبلة رفقة قضايا أخرى تهم الحقوقي المعتقل متزكي وغيرها من المعطيات الغريبة التي تهم الوضع القضائي في مدينة الدار البيضاء.

وجذير بالإشارة أيضا إلى أن  القاضي الذي يشكوه المحامي للرميد هو نفسه القاضي حسن السعداوي الذي يبث في شكاية للرميد ضد موقع "بديل"، وهو القاضي الذي سبق أن حكم ضد صحافي بأداء 160 مليون لفائدة شخص ورد اسمه في وثائق منسوبة للمخابرات المغربية يدعى احمد الشرعي.

يذكر أن المحامي قضى أزيد من ثلاثين سنة في المهنة واطلع الموقع على شهادات مكتوبة لمسؤولين قضائيين أثنوا على خدماته وترافعه مجانا لفائدة العديد من المعتقلين الذين عجزوا عن توفير واجبات المحامي، بل واطلع الموقع على شهادات لجميع السكان معه في العمارة يشهدون على حسن سلوكه، بل إن والده قضى 18 سنة في السجن خلال سنوات الرصاص وتلقى المحامي تعويضا من هيئة الإنصاف والمصالحة.