يبدو أن رقعة الغضب النقابي بدأت تتسع على إثر شروع الحكومة في تمرير مرسوم التشغيل بالعقدة، مما جعل عدة نقابات تدخل على الخط وآخرها "الجامعة الوطنية للتعليم- التوجه الديمقراطي"، التي اعتبرت المرسوم المذكور "تكثيفا لهجوم نيوليبرالي متوحش على مكاسب الموظفين".

وأكدت النقابة في بيان توصل به "بديل"، على أن مشروع المرسوم هذا، هو "استمرارا للعدوان الذي قادته الحكومة والمتمثل في المرسوم السيء الذكر المتعلق بفصل التكوين عن التوظيف ومرسوم تقليص منحة الأستاذ المتدرب إلى النصف ومرسوم تمديد العمل قسريا وجبريا بعد سن التقاعد لنساء ورجال التعليم وحرمان الموظفين المستقيلين أو المشطب عليهم من الاستفادة من معاش نسبي أو مبكر ومرسوم نقل الموظفين".

وشددت الجامعة الوطنية للتعليم، على أن "هذا القرار لا يجهز فقط على مكتسبات وحقوق نساء ورجال التعليم وسائر الموظفين/ات، بل يتعداه إلى تصفية ما تبقى من الخدمات العمومية، بتوجيه من المراكز المالية العالمية، كما أنه سيحرم الصندوق المغربي للتقاعد CMR من عدد من الانخراطات والمساهمات الجديدة لأن المتعاقد سينخرط في النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد RCAR".

وعبرت الجامعة عن رفضها القاطع للتشريعات بالمراسيم، مؤكدة أن التقرير في مصير الموظفين والوظيفة العمومية ليس من اختصاص الحكومة، كما أن هذه التشريعات تتعارض مع الاتفاقيات والمعاهدات الدولية الصادرة عن منظمة العمل الدولية والتي يعتبرها دستور 2011 تسمو على القوانين الوطنية.

وحمل البيان "المسؤولية التاريخية للمجلس الأعلى للوظيفة العمومية في صمته اتجاه هذا العدوان على الوظيفة العمومية"، معتبرا أن قطاع التربية الوطنية والتعليم العالي، شكل منذ مدة مدخلا لتطبيق إجراءات تراجعية في التشغيل والأجور والتقاعد، وهو ما ساهم في تفكيك قطاع التعليم وتدميره

إلى ذلك طالبت الجامعة بـ"السحب الفوري لهذا المرسوم والحفاظ على العمل القار والدائم"، داعية "الشغيلة التعليمية لرص الصفوف والاستعداد لمواجهة المخططات التي تستهدف الوظيفة العمومية".