أكد "مركز حقوق الإنسان للذاكرة والأرشيف"، أن الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري(الهاكا) قد اتخذت قرارا بالطرد بشكل "انتقامي ومُنَافٍ لحقوقِ الانسان"، في حق زكية حادوش بعد احتجاجها على إقامة مباراة "على مقاس نجل مستشار ملكي".

وأفاد بيان للمركز، توصل به "بديل"، أن حادوش التي التحقت بالعمل داخل "الهاكا"، قد رشحت نفسها يوم 04 أبريل 2016، لمنصب مستحدث مرتبط بمهامها وخبرتها وبحقها القانوني، قبل أن يتبين أن المنصب صُمم على مقاس نجل مستشار للملك.

وأضاف البيان، أنه عندما لم تتلق المعنية أي رد على طلبها،  راسلتْ الرئاسةَ والإدارةَ دون جواب، مما اعتبرته "إهانةً، فاحتجتْ حاملةً لِلشارة ووزعت قُبعَـاتٍ تحملُ عبارةَ “كلنا أبناء هذا الوطـن”، معبرة عن تشبثها بالحق في الانصافِ والمساواةِ وتكافُؤِ الفُرَص، وأملاً في إثارةِ الانتباهِ والتصحيح…"

ويُردف المصدر أن "الإدارة ردت بتوقيفِ زكية حادوش، وذلك بعرضها على المجلسِ التأديبي في 03 يونيو الجاري. وقَبْلَهُ، باتخاذِ وتنفيذِ إجراءاتٍ انتقاميةٍ تعسفيةٍ في حقها، بلغتْ حَد اٍرجاعِ وضعِها الإداري والأجْرِي، إلى سنة 2006…"

واعتبر "مركز حقوق الإنسان للذاكرة والأرشيف"، الذي يرأسه محمد الخمليشي، أن "الإجراءاتِ الإداريةَ وقرارَ الطردِ الصادرِ عنِ “الهاكا”- بضغطٍ مِنَ الرئيسة وبمباركةٍ مُسْتَغْرَبَةٍ مِنَ المدير العام- هي اجراءاتٍ انتقاميةً وقراراً جائراً تعسفيا".

وأشار البيان إلى أن القرار يعتبر أيضا "ضربا لمقتضيات الدستور المغربي، بخصوص حرية الفكر والرأي والتعبير المكفولة بكامل أشكالها (الفصل 25)، وكذلك لحقوق الإنسان، وعلى رأسها الحق في التعبيرِ والاحتجاجِ والعملِ، وفي الإنصافِ والمساواةِ وتكافؤِ الفُرص"، مُعلنا المركز "استنكاره الشديد لهذا القرار" وداعيا "الجهات المعنية إلى المراجعةِ والتصحيح".