يوجد المغرب، أمام "مأزق" جديد، بعد أن اضطر إلى استثناء الأقاليم الجنوبية من اتفاقية الضمان الإجتماعي الموقعة مع هولندا، خاصة وأنه يتطلع إلى حسم ملف اتفاقية المنتجات الفلاحي والبحرية التي وقعها مع الإتحاد الأوروبي، والتي تتضمن أيضا منتجات الأقاليم الجنوبية.

وتشهد عدة دول من الإتحاد الأوروبي انقساما كبيرا، خاصة بين دول الجنوب والشمال، بسبب اتفاقية المنتجات الفلاحية والبحرية التي تم توقيعها مع الغرب، قبل أن تلغيها المحكمة الأوروبية بداعي أنها تشمل منتجات الأقاليم الجنوبية باعتبارها منطقة "متنازع عليها".

وكشفت صحيفة "القدس العربي"، أن القسم الأول في هذه المعادلة "مكون من دول جنوب أوروبا وهي اسبانيا ‏والبرتغال إضافة إلى فرنسا، وتستعمل هذه ‏الدول من ضمن الأدلة أهمية المغرب لدول جنوب أوروبا والاتحاد عموماً، كما أن ‏التبادل التجاري مع المغرب يعتبر دعامة للاستقرار في هذا البلد في وقت تمر منه ‏منطقة جنوب البحر الأبيض المتوسط باضطرابات بعد الربيع العربي".‏

وفي الجانب الثاني، يضيف المصدر، هناك دول شمال أوروبا مثل فلندا والسويد وهولندا التي تدعم ‏ضرورة إلغاء منتوجات الصحراء من الاتفاقية مع المغرب طالما لم يتم حسم ‏النزاع في الأمم المتحدة حول السيادة على المنطقة، حيث تتبنى هذه الدول موقفاً وسطاً ‏يتجلى في تمييز البضائع القادمة من الصحراء عن تلك القادمة من مناطق المغرب، وذلك بعد أن كانت هذه الدول قد فرضت في اتفاقية الصيد البحري مع المغرب ‏تمييز التعويض المالي للصحراء عن باقي المغرب".‏

وربطت الصحيفة بين اتفاقية المنتجات الفلاحية والبحرية، وبين اتفاقية الضمان الإجتماعي مع هولندا التي رفض ‏المغرب تجديدها  إذا لم تشمل الصحراء، قبل أن يقوم بالتوقيع عليها بمبرر مراعاة مصالح المهاجرين المغاربة الذين يحصلون على المعاشات ‏والتعويضات من هولندا.‏

وخلصت "القدس العربي" إلى أنه "وسط كل هذه التطورات يمنح ‏المغرب معارضيه سلاحاً قوياً بعدما وافق على اتفاقية مع هولندا لا تشمل منطقة ‏الصحراء المتنازع عليها والتي يعتبرها جزءً من أراضيه"، وهو ما خلف دهشة وسط الخبراء والمتتبعين لملف الصحراء.