تجري حركة غير عادية بثكنة تابعة للدرك الملكي بجهة الرباط، حيث منع مسؤول كبير في الدرك من مغادرة الثكنة ووضعه رهن تدابير الحبس الإداري في انتظار القرار الذي ستتخذه السلطة المخولة قانونا، في شأن ما نسب إليه من شبهات الفساد والخروقات.

وربطت يومية "الصباح" التي أوردت الخبر في عدد الإثنين 13 يونيو، نقلا مصاردها، بين المعلومات سالفة الذكر، وبين مضامين شريط فيديو، منسوب إلى شفيق السحيمي، الهارب إلى فرنسا بعد المشاكل التي تلاحقه بالمغرب.

ومن أقوى الاتهامات المدونة في شريط السحيمي المنشور على الأنترنيت، والذي قال إنه الأول وستعقبه أشرطة أخرى، أن منتجا تلفزيونيا، يزاوج بين مهامه في الدرك والإنتاج الفني، كما نسب إلى المنتج نفسه سرقة عتاد وظيفي، عبارة عن أدوات وآليات فنية، من شعبة السمعي البصري بالدرك الملكي.

وتضيف اليومية، أن الاتهامات التي وجهها السحيمي لم تتوقف عند هذا الحد بل توجه بأصابع الاتهام إلى المسؤول في الدرك الملكي، برتبة جنرال، واصفا إياه بأنه شريكه، مشيرا نفس المصدر إلى أن القانون يجرم المزاوجة بين منصب دركي ومنتج تلفزيوني، أو أي منصب آخر، بل يعد ذلك خرقا سافرا للقانون وتجاوزا، وهو ما عبر عنه السحيمي نفسه في الشريط بأن الدركي له حماية من المسؤول الذي ذكره بالاسم في الشريط نفسه.

وأردفت اليومية، أن التحقيقات تجري على أكثر من مستوى لجمع أكبر عدد من المعلومات حول الدركي، الذي لم يؤشر على طلب مغادرته الطوعية من سلك الدرك إلا بعد أن غادر شفيق السحيمي المغرب وتوجه إلى فرنسا، علما أنه طيلة مراحل تنفيذ مسلسل «شوك السدرة »، كان الدركي محسوبا على الجهاز العسكري، ويتقاضى أجره بانتظام منه، ما طرح تساؤلات أخرى حول تبريرات غيابه عن عمله.

إلى ذلك أكد المصدر، أن الأبحاث ستشمل كل مناحي المعاملات التي كان يجريها الدركي صاحب شركة الإنتاج التلفزيوني، وطريقة حصوله على الصفقات وأيضا علاقة الجنرال المعني بالأمر بمختلف الأنشطة التجارية التي يقوم بها، باسم الشركة التي تسير باسم زوجته، أو بكل المعاملات التجارية الأخرى ومدى قانونية تلك المعاملات وسلامتها من شبهة استغلال النفوذ.