رغم طرد المتهم المهدوي من قاعة المحاكمة وعدم الإستماع إليه لحد الساعة بخصوص المنسوب إليه، ورغم عدم إطلاعه رفقة دفاعه على وثائق تقدم بها دفاع وزير العدل في آخر لحظة والبالغ عددها أزيد من 60 وثيقة، ورغم التقدم بمطلب التشكك المشروع والتجريح في المحكمة، ضرب القاضي حسن السعداوي كل هذه المطالب والمعطيات عرض الحائط، مقررا النطق بالحكم ضد موقع "بديل" يوم 20 يونيو الجاري، بحسب دفاع الموقع.

يذكر أن طرد المهدوي من داخل القاعة جاء بعد احتجاجه على وصفه بـ"غير العاقل وغير اللائق" من طرف دفاع الرميد النقيب الشهبي الذي حصل أيضا إلى جانب دفاع الرميد الآخر عبد اللطيف الحاتمي على أموال طائلة من المال العام، نظير  مشاركتهما في ما يُسمى بـ"إصلاح العدالة".

وكان الحبيب حاجي قد احتج بشدة على وصفه بـ"غير العاقل وغير اللائق" فرد القاضي السعداوي رئيس الجلسة بأن دفاع الرميد لا يقصده وإنما يقصد الظنين المهدوي، وهنا ثارت تائرة الأخير بعد أن تأكد من أن القاضي لا يحمي موقعه القانوني، خاصة أمام سوابق للقاضي في جلسة سابقة، وخاصة أكثر حين عمق القاضي خطأه بالقول وهو يحاول تبرير  همجية دفاع الرميد بالقول بأن كل انسان يخطأ ولا بأس من التجاوز، الأمر الذي جعل المهدوي يهيج موضحا للمحكمة أنه لا يسمح بالمس بكرامته وأن من أراد ان يخطأ فليخطأ في حقه أو حق أحد أقربائه، أما أن ندخل إلى المحكمة ونطالب المحكمة بإدانتنا فلا يبقى بعد ذلك مجال للتجاوز عن الخطأ.

كما يأتي هذا الحكم المرتقب صدوره يوم 20 يونيو الجاري، بعد ظهور وثيقتين حاسمتين أدلا بهما نائب الرميد في آخر دقيقة من عمر الجلسة، علاوة على أن الخبر موضوع المتابعة جرى الخصم من فقراته؛ حيث اقتطعت فقرات كان من شأنها أن تفتح الباب على مصارعيه بخصوص شُبهات فساد كبيرة متهم بارتكابها مدير المزانية السابق أحمد صابير، الذي جرى إقالته من منصبه "بطلب منه" بحسب الرميد، في حين تقول المصادر إن الرجل تحوم حوله شبهات فساد كبيرة، وربما هذا ما جعل مجهولا يكتب على حائط بالبنط العريض "صابير شفار كبير" خلال ولاية الراحل الطيب الناصري، قبل الإشتباه في موظف واعتقاله وإدانته بسرعة قياسية بستة أشهر حبسا نافذا، ساهمت في التعجيل بوفاة والده قبل أن تبرئه محكمة النقض.

حُكم السعداوي المرتقب يأتي أيضا في سياق تنعدم فيه أبسط شروط المحاكمة العادلة لكون المشتكي هو نائب الملك الذي سينطق الحكم باسمه بل إن المشتكي وهذه هي طريفة الطرائف هو رئيس القاضي و له صلاحيات تنقيله وتفتيشه وإحالته على المجلس التأديبي إذا عجز عن تبرير ثروته، كما من صلاحياته ترقيته وتعيينه رئيسا لمحكمة، كما يطمح إلى ذلك السعداوي، بحسب مصادر قضائية عديدة.

يُذكر أن حقوقيا  يدعى محمد متزكي، جاء إلى الرميد بملفات فساد، فاعتقله وكيل الملك بنسامي، المقرر في ملف الهيني الأول،  لاحقا، قبل أن يدان  من طرف القاضي حسن  السعداوي بستة أشهر حبسا نافذا، وهي القضية التي سيخصص لها موقع "بديل" قريبا حلقة خاصة يتناول فيها ايضا خرقات خطيرة متهم بارتكابها بعض القضاة ومسؤولين قضائيين ومحامي شهير معروف بدفاعه عن المفسدين، كان أحد أبرز المحامين؛ خلال حملة التطهير وراكم ثروة خيالية دون أن يمسه سوء لحد اليوم لقربه من جهات نافذة في البلد.

وجذير بالذكر أيضا أن القاضي السعداوي، الذي سبق أن حكم على صحافي بأداء 160 مليون لفائدة أحمد الشرعي، الذي ورد اسمه في وثائق منسوبة للمخابرات المغربية،  كان (السعداوي) مقررا في قضية أخرى توبع فيها الحقوقي متزكي وأدين بثلاث سنوات قبل أن تظهر براءته، بل والطريف أن رئيس الجلسة حسن جابر أصبح هو المشتكي بالحقوقي في القضية الأخيرة التي ادين بسببها بستة اشهر من طرف القاضي السعداوي الذي كان مقررا في المتابعة الأولى! بل والأطرف أن رئيس الجلسة حسن جابر اخته هي زوجة رئيس الشركة الذي يقاضيه الحقوقي!