بعد يوم واحد فقط من رفض القضاء الفرنسي للدعوى القضائية التي رفعها المغرب ضد الملاكم زكرياء المومني، سمحت غرفة التحقيق في محكمة الاستئناف بباريس، يومه الجمعة 10 يونيو، للمعتقل الصحراوي نعمة أسفاري، بمقاضاة الدولة المغربية.

وعلى إثر موافقة المحكمة فسيرفع نعمة أسفاري دعوى قضائية، بشأن اتهامات بـ"التعذيب" ضد عبد اللطيف الحموشي مدير المخابرات المدنية، باسم "الجمعية المسيحية لمناهضة التعذيب وعقوبة الإعدام"، التي تبنت الملف.

وكان نعمة أسفاري قد اعتقل سنة 2010 على خلفية أحداث مخيم "اكديم إيزيك"، قبل أن تتم إدانته سنة 2013 بالسجن النافذ 30 سنة بتهمة التورط في مقتل عناصر أمن، خلال عملية فض المخيم المذكور.

وفي سياق الموضوع ذاته، ذكر موقع "ألف بوست"، أن هذه الدعوى الجديدة هي الثالثة من نوعها ضد الحموشي، غير أنها تعد الاولى في ملف مرتبط بشكل مباشر بنزاع الصحراء، مما سيكون لها تأثيرات سلبية للغاية لأنها ستفتح الباب أمام دعاوي لصحراويين آخرين ضد الدولة المغربية.

وتعيش الرباط وباريس في الآونة الاخيرة علاقات متينة  بعد فترة فراغ دامت سنة كاملة بسبب ملاحقة القضاء الفرنسي لعبد اللطيف الحموشي الشيء الذي أدى إلى قطع جميع العلاقات بين البلدين قبل أن تعود المياه إلى مجاريها بعد لقاء زعيمي البلدين.