تعليق - وصفت "الأحداث المغربية" المملوكة لرجل أعمال، ورد اسمه في وثائق منسوبة للمخابرات المغربية، يدعى أحمد الشرعي، (وصفت) منتقدي تكفل الملك بمصاريف علاج والدة بنكيران بـ"الوقحين".

الطريف والغريب في الأمر أن جريدة الشرعي، التي يديرها شخص حصد، ربما، من السب، أضعاف ما حصده " الشيطان"،  بسبب رأيه في أمر حقوقي يهم اخته ووالدته، اعتبرت أن الخبر " لا يعني الناس لا من قريب ولا من بعيد".

فكيف لهذا الخبر ألا يعني المغاربة من قريب أو بعيد؟ والملك هو رئيس دولة يمثل كل المواطنات والمواطنين المغاربة، يتكفل بمصاريف علاج والدة رئيس حكومة يتقاضى 13 مليون سنتيم، تتوزع بين راتب قار وتعويضات عن التنقل والسكن وشراء أواني فضية، والبنزين والهاتف وثلاث سيارات رهن تصرفه، وميزانية ضخمة، واحدة خاصة بالاستثمار وأخرى خاصة بالتسيير، في وقت تضع فيه حوامل أبناءهن في الشارع العام  ويحمل مرضى فوق نعوش خاصة بحمل الموتى، ولا يجد آلاف المغاربة في عدد من المناطق أطباء ولا مستشفيات، ولا معدات ولا تجهيزات طبية، وفي الأخير تخرج جريدة مفروض فيها أن تنقل هذه المفارقات للرأي العام ، بحكم تلقيها للملايين من المال العام، لتصف من يقومون بدورهم الطبيعي والمهني بـ"بالوقحين" ليس دفاعا عن الملك ولا صورته ولا دفاعا عن بنكيران أو والدته، بل فقط تملقا لجهات، ترى في كل انتقاد للمؤسسة الملكية تهديدا لمصالحها، بعد أن بنت وجودها على الريع، علما أن أقوم طريق للحفاظ على الملكية ليس هو طريق مباركة كل ما تفعل، بل هو طريق الإشادة بها حين تفعل ما يجب أن تفعل وتنبيهها إذا فعلت ما لا يجب أن تفعل.