في ظل ظروف الصيام وارتفاع درجات الحرارة، يواصل عمال مطاحن الساحل اعتصامهم منذ سنوات أمام مقر وزارة العدل والحريات بالرباط، وأمام أنظار وزيرها المصطفى الرميد، الذي يمر بالقرب منهم صباح مساء من دون تكليف نفسه عناء النظر في وجوههم.

وبحسب مصدر مقرب من المعتصمين، فإن الرميد لا يجرؤ على النظر في أعين المعتصمين والإجابة عن أسئلتهم وأبرزها : "متى تنفذ الأحكام الصادرة لفائدة العمال؟" و "متى تتحقق المساواة أمام القضاء بين من يملك المال ومن لا يملك سوى قوة عمله؟" و" متى يصبح القضاء مرادفا للعدل؟"

عمال المطاحن

وكان حوالي 50 عاملا بمطاحن الساحل، بمدينة الرباط ، قد بدؤوا اعتصاما مفتوحا منذ 25 نونبر 2013 أمام مقر المجلس الإداري للشركة، وذلك للمطالبة بتنفيذ أحكام الطرد التعسفي الصادرة لصالحهم منذ 2002، قبل أن ينقلوا اعتصامهم إلى أمام مقر وزارة العدل والحريات بالرباط، لمطالبتها “بتحمل مسؤوليتها في تنفيذ الأحكام.

وبحسب المصدر المقرب من المعتصمين فإن هؤلاء سبق لهم أن نظموا اعتصامات وبعثوا بمراسلات، في أكثر من مناسبة، للجهات المعنية (وزير العدل والحريات، رئيس المحكمة الابتدائية بالرباط، وزير التشغيل، والي الرباط، المندوب الجهوي للتشغيل بالرباط..) للمطالبة بحماية حقوقهم وتطبيق القانون.

عمال المطاحن1

ويضيف المصدر أن هؤلاء العمال تعرضوا لما سماه بـ"الطرد التعسفي من العمل على إثر تفويت المطاحن لمالك جديد، سنة 1998، الشيء الذي أدى إلى توقف المعمل عن الإنتاج، فرفعوا دعاوى قضائية في الموضوع بعدما لم تتوصل السلطات الشغلية إلى أية تسوية لملفهم، وكللت دعاويهم بإصدار أحكام سنة 2002 تقضي بتعويضهم عن الطرد التعسفي الذي تعرضوا له وعن الأضرار التي لحقتهم من جراء ذلك، لكنها بقيت دون تنفيذ"، حسب المصدر.

عمال المطاحن2