في تطور مثير لحادث توقيف أزيد من 100 طفل بمراكش بحثا عن سارق زوجة دبلوماسي أجنبي، تعتزم بعض عائلات الأطفال الذين تم توقيفهم القيام بمجموعة من الخطوات الاحتجاجية ضد ما قالت "إنها خروقات طالت أبناءهم خلال توقيفهم قبل تعريضهم للتعنيف وفبركة محاضر لهم".

وبحسب ما صرح به وائل ناصح، أحد أفراد عائلة طفل تم توقيفه ضمن المائة الآخرين، فإن عائلته وبعض العائلات الأخرى، "يهيؤون الوثائق اللازمة ومنها شواهد طبية بخصوص التعنيف والأضرار النفسية التي طالت أبناءهم، لتقديم شكاية لوكيل الملك بخصوص التجاوزات والخروقات التي طالت اعتقالهم، وكذا تلفيق تهمة التسول والتشرد لهم وفبركة محاضر لتبرير توقيفهم ".

وأوضح المتحدث نفسه، " أنهم سجلوا مجموعة من التجاوزات والخروقات التي طالت هذه العملية، ومن بينها اعتقال أطفال قاصرين من دون إخبار عائلاتهم، وتحرير محاضر في حقهم"، معتبرا ذلك " خرقا سافرا للقوانين سواء الوطنية أو المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الطفل"، مؤكدا " أن الشرطة لم تخبرهم بتوقيف إبنهم، وخلال بحثهم عنه وجدوه معتقلا لدى الشرطة، كما لاحظوا أنه تعرض للإهانة والضرب داخل مخفر الأمن".

وأضاف ناصح، "أن عناصر الشرطة بعد توقيفم لمجموعة من الأطفال ومن بينها إبنهم الذي كان يلعب كرة القدم رفقة أطفال الحي، نقلوهم للدائرة الخامسة بجامع الفنا قبل إرسالهم للدائرة الأولى بجليز، ليتم وضعهم تحت الحراسة النظرية لمدة 48 ساعة"، مشيرا إلى أنه "تم التحقيق معهم وتهديدهم بإلصاق تهمة سرقة زوجة الدبلوماسي بهم في حالة لم يتم القبض على الفاعل الحقيقي، قبل أن تتم إحالتهم على النيابة العامة التي أحالتهم بدورها على قاضي الأحداث بعد انقضاء 48 ساعة، ليتم الإفراج عنهم بعد تحرير محضر لهم بتهمة التسول والتشرد لتبرير هذا التوقيف"، يقول متحدث "بديل".

من جانبها أكدت المديرية العامة للأمن الوطني، أن توقيف 110 قاصرا وتعريض بعضهم لسوء المعاملة، هو “مجرد ادعاءات لأساس لها من الصحة، واختلاقات كاذبة، تنطوي على قذف صريح في حق مصالح الأمن الوطني”.

كما نفت المديرية أن تكون قد "اعتقلت 110 طفلا، للتحقيق معهم في سرقة الهاتف"، مشيرة إلى"أنه تم اعتقال سبعة قاصرين تتوافر فيهم أو تنطبق عليهم بعض الأوصاف والعلامات التشخيصية التي أدلت بها الشاكية، حيث تم الاستماع إليهم وإخلاء سبيلهم بعدما تبين عدم ارتباطهم بالنازلة".

(الصورة من الأرشيف)