كشف المعتقل القاعدي ياسين المسيح، في بيان له توصل به "بديل" عن تفاصيل جديدة متعلقة بظروفه داخل السجن.

وقال المسيح: "وضعيتي ﻻتختلف كثيرا عن وضعية كافة المعتقلين السياسيين،وأول شئ يجب اﻹشارة إليه هو الطريقة التي تعاملت بها إدارة السجن المحلي عين قادوس-فاس-من بعد النطق بالحكم اﻹستئنافي الجائر في حقنا ليلة 15مارس 2016 والذي كان نصيبي منه 15سنة سجنا نافذا،حيث كانت إشارات اﻹنتقام والقصاص تصلنا بطريقة أو بأخرى، وهذا ما انعكس يوم الخميس 17مارس2016 في الطريقة التي تم ترحيلنا بها كل والوجهة التي أوصلوه إليها،هذا كله بعد تفتيش دقيق لنا وﻷغراضنا الشخصية بما فيها الكتب والمقاﻻت الدراسية، فكانت وجهة المعتقل السياسي بلقاسم بن عز هي السجن المحلي بتازة، أما المعتقلين السياسيين مصطفى وعبد النبي شعول فكانت السجن المحلي عين عائشة بتاونات، والمعتقلين السياسيين عبد الوهاب الرماضي و هشام بولفت السجن المحلي توﻻل 1 وتوﻻل 2 بمكناس".

واضاف"أما بخصوصي أنا وكذا المعتقلين السياسيين أسامة زنطار و زكرياء منهيش فتم ترحيلنا في سيارة واحدة واعتقدت للوهلة اﻷولى بأننا سنتجه إلى وجهة واحدة.لكن المفاجئة هي أنهم أوصلوني أوﻻ إلى السجن المحلي رأس الماء بمدينة -فاس- وبعدها أتمموا طريقهم بخصوص المعتقلين إلى السجن المحلي صفرو". مشيرا الى ان "عملية ترحيلنا أشرفت عليها المندوبية العامة ﻹدارة السجون بتنسيق مع مختلف اﻷجهزة السرية منها و العلنية".

وأردف المعتي "هذا التوضيح البسيط كان بخصوص عملية ترحيلنا وتفريقنا على مختلف السجون، وأما بخصوص وضعيتي داخل هذا السجن السالف الذكر والذي هو حديث العهد، ويعتبر من أكبر السجون الحديثة بالمغرب،فاﻷمر يختلف تماما عما كنا عليه بالسجن المحلي عين قادوس بفاس،وبمجرد وصولي في حدود منتصف الليل تم تجريدي من كل الحاجيات الضرورية بالنسبة لي سواء تعلق اﻷمر بالمﻻبس،اﻷحدية،المقاﻻت،ولم يتركوا لي سوى بعض اﻷغطية والمﻻبس التي كنت أرتديها،وقامت إدارة السجن بتسليم كل ما تم نزعه مني في اليوم الموالي لعائلتي".

واورد البيان ذاته :"سجن نمودجي" - "سجن بفضاءات تحترم حقوق اﻹنسان" ، "سجن يتوفر على أطر و كوادر قادرة على أن تساهم في إدماج السجناء" ، "سجن بمؤهﻻت عالمية" ،........إلخ، هذا ما كنت أسمعه و أنا بالسجن المحلي عين قادوس ،لكنني كنت أسمع شعارات براقة ﻻأقل و ﻻ أكثر وكما يقال في المثال الشعبي:"يالمزوق من برا آش خبارك من داخل"،وأنت تنظر للسجن من الخارج يتخيل لك بأنك ستجده مصنفا بأربعة نجوم أو أكثر وعلى أنه مكيف وما إلى ذلك ،لكن سرعان ما تتبخر مخيلتك وتصطدم بالحقيقة المرة التي اصطدمت بها، فتم إيداعي داخل غرفة رفقة معتقلي الحق العام أقل ما يمكن القول عنها أنها ﻻتصلح حتى ﻹقامة القطط، وتنعدم بها أبسط وأدنى الشروط اﻹنسانية، فإن كانت حريتي مسلوبة بحكم قرار جائر في حقي، فهذا ﻻيعني أنه حتى إنسانيتي فهي مسلوبة، كما ﻻ يعني أن حقوقي كإنسان بدء من الحق في الحياة والحق في العيش الكريم ووصوﻻ إلى الحق في التعليم مهضومة".

ثم قال الطالب المعتقل :"أما بخصوص الفضاءات أو المرافق المتواجدة بالسجن فهي منعدمة بإستثناء ساحة تعتبرها اﻹدارة ساحة خاصة بالفسحة مرتين في اليوم ولمدة ساعة في كل مرة، مرة في الصباح ومرة في المساء، أي 22ساعة في اﻹجمال داخل الزنانة،وليس هناك ﻻ مكتبة أو مدرسة أو أي قاعة يمكنني المطالعة بها خصوصا و أنني مشرف على امتحانات نهاية السنة الثالثة S5,s6 علم النفس، وكلية الحقوق السنة اﻷولى ىS1,S2 قانون عربي أما الحمام فالحي الذي أنا متواجد به يضم حمام صغير جدا ومسموحا لك بالاستحمام مرة واحدة في اﻷسبوع بالماء البارد، زد على ذلك غياب فضاءات للرياضة والترفيه من مﻻعب وما إلى ذلك".

وأشار المعتقل إلى أن " التغذية هي الطامة الكبرى فﻻ أدري هل يتعاملون مع إنسان أم مع الكﻻب، فتعطى لك ثﻻت وجبات في اليوم، وجبة الفطور في حدود الساعة 9 صباحا، وجبة الغذاء في حدود منتصف النهار، وجبة العشاء في حدود 17 مساء، لكن ما هي هذه الوجبات؟؟ أنا شخصيا أتعجب منها كثيرا، فالكثير من الماء وقليل من الخضر، كثير من الماء قليل من اللحم، كثير من الماء قليل من القهوة أو الشاي، كثير من الماء قليل من العدس أو الفاصولياء، كثير من الماء وكثير من الماء......إلخ، فبلغة السجن الصوبا يوميا صباح مساء، هذا وأنا أستحضر بأن كل ما تجلبه العائلة أسبوعيا(أثناء الزيارة مرة واحدة في اﻷسبوع) يتم منعه منعا كليا باستثناء القليل من اﻷكل المطبوخ، وكذا بعض الفواكه كالتفاح والموز، زد على ذلك بأن السجن بكل أحيائه ﻻيتوفر على ثﻻجة سواء للحفاظ على ذلك اﻷكل المسموح به الذي تجلبه العائﻻت ﻷبنائها،أو لتبريد الماء خصوصا وإن إستحضرنا اﻹرتفاع المهول لدرجة الحرارة طيلة فصل الصيف".

وقال:"أشرت إلى مجمل اﻷشياء من مرافق و فضاءات،وكذا ظروف التواجد داخل السجن لكنني لم أتطرق إلى الزيارة والتي أعاني فيها كما تعاني عائلتي اﻷمرين،فبعد انتظار يمتد لساعات عديدة وطويلة بدءا من التسجيل في حدود الساعة الثامنة صباحا وكذا تفتيش كل ما تم جلبه أثناء الزيارة تفتيشا دقيقا،وتفتيش العائلة تفتيشا دقيق كذلك،يتم إدخالها لقاعة الزيارة لتنتظر قدومي إليها،هذا القدوم يطول دائما بسبب تأخر ورقة الزيارة وكذا اﻹجراءات التي يتطلبها الوصول إلى قاعة الزيارة من تفتيش ومجموعة من اﻷشياء،ومع اﻹجتماع بالعائلة داخل القاعة يتم حتساب الوقت كأننا في مقابلة كروية،فيتم منحنا 15 دقيقة دون زيادة أو نقصان".

وتعذر على الموقع الإتصال بمندوبية السجون من أجل الرد على ما جاء في بيان ياسين المسيح.