في تطور غريب وغير مسبوق، وبعد مسلسل طويل من المفاوضات دام ثلاث سنوات، "استسلم" المغرب لشروط هولاندا في ما يخص اتفاقية الضمان الإجتماعي التي تستثني الأقاليم الجنوبية ضمن بنودها.

وأعلن المغرب ممثلا في وزارة التشغيل والشؤون الاجتماعية، أن الطرفين، وقعا على بروتوكول تعديل الاتفاقية العامة للضمان الاجتماعي المبرمة في 14 فبراير 1972 تتويجاً لمسلسل مفاوضات انطلق منذ سنة 2013، تم خلالها التعاطي بانفتاح وإيجابية مع مختلف جوانب هذا الملف، في إطار من الاحترام المتبادل والتفهم للمصالح والحرص على الحقوق المشروعة للمستفيدين.

لكن المثير هو المغرب كان إلى حدود مطلع هذه السنة يدافع باستماتة عن عدم استثناء المواطنين المنحدرين من الأقاليم الجنوبية، من هذه الإتفاقية، قبل أن يتراجع عن قراره دون تقديم تفاصيل أخرى في الموضوع في بلاغ وزارة التشغيل.

واكتفى البيان بالقول "إن هذا البروتوكول سيمكن من الحفاظ على الحقوق المكتسبة للمواطنين المغاربة المستفيدين من التعويضات الاجتماعية الهولندية، وذلك في سياق التعديلات التشريعية الهولندية التي قضت بتخفيض التعويضات المحولة إلى خارج التراب الهولندي أو فضاء الاتحاد الأوروبي حيث سيمكن على سبيل المثال، من احتفاظ جميع المستفيدين الحاليين من مبلغ التعويضات العائلية نفسه ومن معاشات المتوفى عنهم، وكذا من تعويضات العجز التي كانوا يستفيدون منها سابقاً".

وأضاف أن "الاتفاق سيمكن من عدم المساس بالتعويضات العائلية ومعاشات المتوفى عنهم وتعويضات العجز بالنسبة للمستفيدين الجدد المقيمين في المغرب قبل أكتوبر 2016 إلى غاية سقوط الحق طبقاً للمقتضيات القانونية ذات الصلة؛ ومن تخفيف أثر تطبيق المقتضيات الجديدة للتشريع الهولندي، المتعلقة بمبدأ بلد الإقامة، على المستفيدين الجدد من معاشات الأرامل واليتامى، ابتداء من أكتوبر 2016، وعلى المستفيدين الجدد من التعويضات العائلية وتعويضات العجز المقيمين بالمغرب، خلال الفترة الممتدة منذلك التاريخ إلى متم ديسمبر 2020"

وكانت حكومتا الرباط وأمستردام، قد أجلتها في العديد من المناسبات عملية التوقيع على اتفاقية الضمان الاجتماعي الخاصة بالمهاجرين المغاربة، وذلك بسبب إصرار الطرف الهولاندي، على ألا تشمل الإتفاقية الأقاليم الجنوبية.