سجل الأمين العام لفرع التحالف الدولي للدفاع عن الحقوق والحريات، محمد الزهاري، مجموعة من الملاحظات خلال مراقبته لأطوار محاكمة الصحفي، حميد المهدوي، الذي كان يحاكم اليوم بالمحكمة الزجرية بعين السبع، بالدار البيضاء، على خلفية الشكاية التي رفعها ضده وزير العدل والحريات، بخصوص مقال نشره موقع "بديل" حول تلقي الوزير لتعويضات مالية.

واعتبر الزهاري في تصريح لـ"بديل"، "أن محاكمة اليوم، كانت غير متوازنة وغير متساوية الأطراف، مشيرا إلى أن "الأمر يتعلق بمتهم، الذي هو مواطن عادي بسيط، والآخر الذي هو وزير العدل والحريات، الذي يستند على مجموعة من المراجع والمقتضيات القانونية، التي تجعل هيئة المحكمة وبالخصوص النيابة العامة تشتغل وفق توجيهات وتعليمات وزير العدل والحريات، وهذا ما هو موجود في القانون المحلي الذي ينظم هذه العلاقة".

وقال الزهاري في ذات التصريح، "الملاحظة الأولى هي أننا أمام محاكمة غير متساوية الأطراف، والملاحظة الثانية هي أن هناك رغبة أكيدة من طرف بعض الأطراف لطي هذا الملف بجميع الوسائل". ومضيفا، "مؤكد جدا أن هذه السرعة التي تسير بها هيئة الحكم تحيلنا إلى وجود افتراضات على أن الأمر بالفعل يتعلق بتوجيهات صادرة إلى بعض الذين يدبرون شأن هذه القضية المعروضة أمام العدالة".


والملاحظة الثالثة يضيف الزهاري، "هو أنه تفاجأ الجميع بطرد المتهم حميد المهدوي من الجلسة. وهو الطرد الذي كان بمثابة صدمة لهيئة الدفاع وكذلك للمتتبعين والهيئات الحقوقية الوطنية والدولية"، متسائلا:"كيف يمكن لنا أن نحقق محاكمة عادلة ونحن قد وضعنا المتهم المفترض خارج المحكمة، وبالتالي من مقومات الدفاع عن نفسه، مشيرا إلى أن القرار الذي اتخذه القاضي هو قرار تعسفي ومشوب بالشطط في استعمال السلطة القضائية، وكيف ما كان الحال لم يكن على القاضي أن يتخذ هذا الإجراء".

وفي ملاحظة رابعة قال الزهاري "إننا كنا داخل محاكمة بقاعة المحكمة وبعد رفع القاضي للجلسة للاستراحة لمدة خمس دقائق دخلت هيئة حكم أخرى للنظر في ملفات أخرى، وبالتالي طُرح سؤال حول التجهيزات داخل المحاكم المغربية، متسائلا:"ألم يكن بمقدور الذين يشرفون على تدبير الشأن القضائي داخل المحكمة أن يتوقعوا أن هذه الجلسة ستطول إلى ما بعد الزوال؟"


وتابع الزهاري في ذات السياق قائلا: "وجدنا أنفسنا أمام هيئتين تلجان نفس القاعة، حيث كان هناك سوء تدبير للزمن القضائي داخل المحكمة، مما يدحض كل التصريحات الرسمية، التي تقول بأننا تقدمنا كثيرا في مجال اللوجستيك والإمكانيات والتجهيزات المتعلقة بالنيات التحتية القضائية، خاصة وأننا في أكبر مدن المملكة وهي الدار البيضاء".