وصف القاضي المعزول بسبب رأيه، محمد الهيني، متابعة مدير موقع "بديل"، حميد المهدوي، بـ"المحاكمة السياسية المدانة حقوقيا ودستوريا"، كاشفا من خلال مراقبته للمحاكمة، "أن موقع بديل لم يقل أكثر من أن الوزير تلقى تعويضات قانوينة لكن مبالغ فيها" معتبرا "أن هذا الأمر لا يدخل في إطار القذف أو السب..أو إهانة".

وأضاف الهيني في تصريح لموقع "بديل"، "أن وزير العدل مارس الشطط في إستعمال سلطته في هذه المتابعة، التي وصفها بـ"السياسية والإنتقامية من موقع بديل، نتيجة كتاباته ومواقفه وانتقاداته لتسيير وزارة العدل" ، متابعا، "للأسف وزير العدل شخصيا لا يتقبل الإنتقاد، ويحتاج لوحده إلى محكمة جنحية بحيث أن كل شخص انتقده يجب أن يحال إلى المحاكمة، للأسف هذه العقلية مناقضة للدستور ومناقضة للمواثيق الدولية".

وسجل الهيني كمتتبع للمحاكمة، ما اعتبرها "خروقات بالجملة" متسائلا:" كيف يثير الدفاع مسطرة التشكك المشروع والمحكمة لا تتوقف عن النظر في البث؟ وتقول إن تقديم المسطرة يترتب عنه الإيقاف، رغم أن الدفاع تقدم بطلب أمام غرفة الجنائية بمحكمة النقض، بإيقاف البث، وهذا إعتداء خطير على إختصاصات محكمة النقض وغير مقبول بتاتا أن تقع فيه المحكمة، لأن المحكمة ستصدر حكمها في الوقت الذي لا زالت فيه محكمة النقض لم تقل كلمتها".

وأضاف الهيني في ذات السياق، "كنا نتمنى أن يتم إيقاف البث، احتراما لعلوية محكمة النقض باعتبارها أعلى محكمة، وهي الساهرة على توحيد القانون، لكن للأسف يطرح التساؤل لماذا الإسراع في هذه المحاكمة بهذا الشكل المخل بمبادئ المحاكمة العادلة".

وأوضح الهيني، أن وزير العدل الآن يحتل مركزا كبيرا في هرم السلطة القضائية، باعتباره نائب رئيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية، الذي هو الملك، وبالتالي يستغل هذه الصففة، حيث أنه يعين القضاة ويرقيهم ويؤدبهم..مستغربا في تساؤله قائلا:" كيف يمكن محاكمة صحفي أعزل أمام وزير يتحكم في القضاة؟ معتبرا، "أن طلب التجريح هو طلب جدي ويجب على المحكمة أن تحيل الملف على الرئيس الأول للبث فيه ولا يحق لها أن تتجاوز هذا الأمر لأنه ليس من صلاحياتها".