وجه دفاع وزير العدل مصطفى الرميد طعنة غادرة للملك محمد السادس وقبله والده الحسن الثاني، حين قال عبد اللطيف الحاتمي أحد أعضاء هيئة دفاع الوزير أمام الهيئة القضائية بالمحكمة الزجرية بالدار البيضاء:"إن جميع وزراء العدل السابقين تدخلوا في القضاء باستثناء موكلنا مصطفى الرميد".

وأثار هذا القول، حفيظة دفاع المهدوي الذي لم يتجرع إهانة وزراء العدل السابقين دون دليل ولا حجة، معتبرا، أن ما تلفظ به الحاتمي من إتهامات، هي "إهانة وسبة في حق القضاء ورموزه ومؤسسات الدولة".

من جانبه، اعتبر النقيب عبد السلام البقيوي، أن ما اجتمع عليه دفاع الرميد من إهانة مقصودة لوزراء العدل السابقين، يدخل في إطار "البوليميك السياسي"، مؤكدا على أن هيئة دفاع المهدوي (البقيوي وحاجي والمسعودي ونعمان الصديق، والأستاذة أنيسة) يجرحون في هذه المحاكمة غير العادلة، مشيرين إلى أن هناك علاقة بين القاضي والرميد، مما يُفقد الحياد والموضوعية، وهو ما أثار رد فعل قوي من طرف محامي الرميد، محمد عبد الصادق، معيبا على دفاع المهدوي التجريح، معتبرين ذلك إهانة بليغة للقضاء ومؤسسات الدولة وضربا لمصالح الوطن.

المثير أكثر بل والأخطر أن وكيل الملك خلال تدخله نفى أية علاقة بينه وبين الرميد، لكن دفاع المهدوي أوضح لهيئة الحكم أن المادة 56 من قانون القضاة تؤكد أن الرميد له سلطة على جميع قضاة المملكة، مشيرا حاجي إلى المادة 51 من القانون الجنائي التي تؤكد أن الوزير هو من ينفذ السياسة الجنائية وبالتالي فالاخير هو رئيس النيابة العامة التي حركت المتابعة.

.بالموازاة مع الجلسة، التي لازالت تجري اطوارها إلى حدود كتابة هذه الأسطر، يحتج في هذه الأثناء سبعة إطارات حقوقية إلى جانب العديد من المواطنين القادمين من مدن العرائش، تارودانت، آسفي، مراكش، الرباط، فضلا عن عدد من الوجوه الحقوقية.