في سابقة فريدة من نوعها، تمكن الوكيل العام باستئنافية الدار البيضاء الحسان مطار، من دخول تاريخ القضاء المغربي من بابه الضيق، بعد أن عين وكيلا عاما في نفس المدينة التي سبق أن كان وكيلا بابتدائيتها.

وأكدت مصادر  مطلعة لموقع "بديل" أنه طيلة تاريخ القضاء المغربي لم يسبق أن عين وكيلا للملك وكيلا عاما في نفس المدينة، ما يجعل حسان مطار مسؤولا قضائيا "فوق العادة" حسب تعبير نفس المصادر.

المصادر أوضحت أن تفادي تعيين وكيل عام بنفس المدينة، التي كان وكيلا بها، مرده إلى التخوف من حراسة الوكيل العام للملفات التي كان قد أشرف عليها وهو وكيل للملك، موضحة المصادر أن مقتضيات الحكامة الجيدة تقتضي أن لا يعين الوكيل العام في نفس المدينة التي عين فيها من أجل الجودة والنجاعة القضائية.

وكان مطار، طيلة 10 سنوات وهو مسؤول قضائي بتازة، وحين جاء الرميد  إلى المجلس الأعلى للقضاء بصفته نائبا عن الملك، اقترح رفقة أعضاء المجلس على الديوان الملكي نقل حسان مطار  إلى مدينة الدار البيضاء، وتعيينه وكيلا للملك بابتدائية عين السبع، قبل أن يعود المجلس في دورة لاحقة إلى اقتراحه كوكيل عام بنفس  المدينة، فجرى قبوله في سابقة فريدة من نوعها، بل وبسرعة قياسية، في وقت تبقى فيه وضعيات العديد من المسؤولين القضائيين مجمدة لسنوات طويلة.

يذكر أن مطار هو من أمر  باعتقال  الزميل رشيد نيني قبل الحكم عليه بسنة حبسا نافذا، وأمر باعتقال العديد من السلفيين ونشطاء 20 فبراير،  كما اعتقل مفتش الشرطة السابق  حسن الخضري، بعد كتابته ضد المدير العام للأمن الوطني،  وهو من اختير مقررا في ملف محمد الهيني  " قاضي الرأي" المعزول، " الذي سبق أن حكم الهيني ضده لفائدة مواطن بسيط، بعد أن رفض حسان  مطار، بصفته آنذاك وكيلا للملك،  في أكثر من جلسة إحضار متهم.

وجذير بالذكر أيضا أن جرائد مقربة جدا من الرميد نشرت مؤخرا أن وزير العدل انتقل الى الدار البيضاء وزار ابتدائية عين السبع  التي  تنظر في شكايته ضد موقع "بديل"، والتقى وكيل الملك بنسامي الذي كان مقررا أيضا في الملف الأول للهيني، كما التقى الرميد بحسان مطار،  كما نشرت نفس الجرائد أن الرميد "اختلى"  سرا بحسان مطار خلال زيارته المذكورة، قبل  أن ينفي الوزير ذلك في بلاغ مثير وغير منتظر ولا متوقع، لكون الوزارة اتهمت في العديد من المناسبات باتهامات خطيرة بل وأبلغت بجرائم خطيرة ضد الملك وضد حقوق مواطنين بعضها فيها قضاة متهمون بالتزوير ومع ذلك لم يصدر الرميد بيانا في هذه القضايا، ما ترك أكثر من علامة استفهام حول الخلفيات الحقيقية وراء خروج بيانه الأخير.