وصل منسوب المياه في نهر السين صباح الجمعة 6 أمتار في منطقة أوسترليتز جنوب العاصمة باريس، حيث بلغ مستوى خطيرا بحسب مصالح الأرضاد الجوية

وأدت أحوال الطقس السيئة التي تعرفها العاصمة الفرنسية منذ بداية الأسبوع الجاري إلى غلق بعض خطوط مترو الأنفاق. كما تم غلق متحفي اللوفر وأورسيه لقربهما من النهر ولنقل القطع الفنية الموجودة في قبويهما إلى أماكن آمنة.

وغمرت مياه نهر "لو لوان"، وهو أحد روافد نهر السين، مدينة نومور بضاحية باريس الجنوبية، وتم إجلاء الآلاف من سكانها.

وخلفت الفيضانات لحد الآن بفرنسا، قتيلين، الأول كان يمتطي حصانا حاول قطع حقل مغمور بالمياه بجنوب باريس، والثاني سيدة مسنة عثر على جثتها في منزلها الذي غمرته المياه في بلدة صغيرة جنوب غربي باريس في وقت متأخر الأربعاء.


وعرضت إذاعة "فرانس أنفو" الفرنسية على مستمعيها صباح الجمعة ريبورتاجا من مدينة نومور، التي تضررت كثيرا بفعل هذه الفيضانات، وتوقفت عند أشكال التضامن الكبير بين سكان المنطقة.

وأظهر الريبورتاج أن السكان قدموا مساعدات للمواطنين المتضررين من ملابس وغيرها، كما أن هناك من فتحوا أبواب منازلهم في وجه من اضطروا إلى إخلاء بيوتهم بطريقة مستعجلة.

ويتقاسم الفرنسيون على مواقع التواصل الاجتماعي صورا تظهر مناطق مختلفة من العاصمة باريس غمرتها المياه، كمحطة القطار "انفاليد". وأمام هذا الوضع، تم بناء جدار حديدي لوقف تدفق المياه نحوها.


وقالت صحيفة "لوباريزيان" إن منطقة سان إي مارن بضاحية باريس هي الإقليم الأكثر تضررا، حيث قطع التيار الكهربائي عن 9400 منزل، ثم إقليم ليسون بـ6500 منزل، ولايزال حتى اليوم ألفا منزل بدون تيار كهربائي في منطقة "لو لواري" بجنوب باريس.

ومع هذه الوضع، عادت إلى أذهان الباريسيين الكارثة الطبيعية التي عاشتها العاصمة الفرنسية قبل أزيد من مئة عام، وما خلفته من خسائر كبيرة.