خلف رحيل محمد عبد العزيز، زعيم البوليساريو فراغا كبيرا على مستوى قيادة التنظيم، تولدت معه الكثير من التساؤلات حول الشخصية السياسية المؤهلة لخلافته وقيادة المرحلة المقبلة.

وطبقا للمادة 49 من القانون الأساسي للجبهة، يتولى رئيس المجلس الوطني خاطري أدوه منصب الرئيس المؤقت في انتظار عقد مؤتمر استثنائي لتعيين أمين عام جديد في ظرف لا تتجاوز مدته 40 يوما.

وبحسب ما نقلته "فرانس24"، فإن الأوساط الإعلامية العربية تتداول أربعة أسماء تتمتع بالمؤهلات السياسية والكاريزماتية التي تضعها على خط سباق شغل منصب الأمانة العامة، وأبرز هذه الأسماء إبراهيم غالي، الذي ينحدر من نفس قبيلة محمد عبد العزيز "أركيبات".

إبراهيم غالي

يعتبر مراقبون إبراهيم غالي الأوفر حظا لتحمل مسؤولية الأمانة العامة في جبهة البوليساريو، وهو من مؤسسيها وأول أمين عام لها، وتقلد عدة مناصب بداخلها.

كما أن انتماءه لقبيلة "أركيبات" التي يتمتع أفرادها بوجود كبير في الجبهة، قد يمنحه الشرعية الداخلية في التنظيم، كما أنه كان يتمتع بثقة خاصة من قبل محمد عبد العزيز.

وتكتب صحيفة الشروق الجزائرية أن "اسم غالي طرح بقوة، قبل انعقاد المؤتمر الـ14 الذي انعقد في كانون الأول/ ديسمبر 2015، كأنسب شخصية سياسية وعسكرية محنكة بإمكانها خلافة عبد العزيز في قيادة الجبهة".

محمد خداد

يطرح اسم ثان لخلافة محمد عبد العزيز، وهو محمد خداد، منسق جبهة البوليساريو مع بعثة الأمم المتحدة في الصحراء، كما أنه المكلف بالعلاقات الخارجية في الجبهة.

ويتمتع خداد بحظوظ كبيرة لشغل منصب الأمين العام للجبهة لعلاقاته الدولية الواسعة، كما أنه يعرف بثقافته الواسعة. وتمتعه بحس تفاوضي يجعل منه رجل المرحلة في النزاع مع المغرب لمواصلة المفاوضات السلمية دون إدخال المنطقة في حرب عسكرية. وكان خداد شارك ضمن الوفد الصحراوي الذي فاوض المغرب خلال مرات عديدة.

عبد القادر الطالب

المرشح الثالث هو عبد القادر الطالب الذي يعتبره مراقبون رجل إجماع وسط الجبهة، وهو من الأعضاء المؤسسين لها، وانتخب في أول مكتب سياسي خلال المؤتمر التأسيسي الذي انعقد في 10 مايو/أيار 1973.

خاطري أدوه

خاطري أدوه وهو رئيس المجلس الوطني للجبهة ويعد أيضا من بين الشخصيات المرشحة لخلافة محمد عبد العزيز، ويستمد قوته من مسؤولياته الكثيرة في الجبهة، وموقعه الحالي كخليفة مؤقت للزعيم الراحل يقود المرحلة المؤقتة الحالية.

ويقول بعض الملاحظين إن اسم الخليفة المحتمل للزعيم الراحل معروف من قبل قادة التنظيم منذ مدة، لاسيما وأن محمد عبد العزيز كان يصارع المرض منذ مدة طويلة.