اعتبرت حركة "الشبيبة الديمقراطية التقدمية"، أن "التدخل من طرف قيادة الحركة و مناضليها، من أجل عدم عقد المؤتمر الاستثنائي المزعوم، كان بدافع الدفاع عن سمعة الشبيبة و وقوفا في وجه من ينتحل صفتها".

وأضافت ذات الحركة في مراسلة لها توصل بها "بديل.أنفو"، "أنها ومنذ أن أسستها منظمة العمل الديمقراطي الشعبي، سنة 1985، و ارتبطت بها سياسيا و فكرا، واستقلت تنظيميا، و مرت من مختلف مراحل الوحدة و الشتات لكنها لم تنفصل أبدا عن الحزب الاشتراكي الموحد"، معتبرة " أن الحركة ظلت مستقلة تنظيميا و مرتبطة فكريا و سياسيا، الأمر الذي يستلزم ضرورة عدم الانزياح عن الخط السياسي للحزب والانضباط لمقررات مؤتمراته الوطنية، و هيئاته التقريرية في القضايا الكبرى و المصيرية، الشيء الذي كان وراء طرد مجموعة من أعضاء الحركة من بينهم بعض أعضاء المكتب الوطني السابق".

وأوضحت شبيبة "الحزب الإشتراكي الموحد"، أن "شروط المؤتمر الاستثنائي غائبة، لأنه و حسب قانون الحركة يعقد بعد دعوة ثلثي أعضاء اللجنة المركزية، أو بالأغلبية المطلقة لفروع حركة الشبيبة الديمقراطية التقدمية. و الواقع أن عشرة أعضاء يشكلون فقط سدس الأعضاء، أما الحديث عن الأغلبية المطلقة للفروع فلا مجال له في حالتنا هذه".

وبحسب المصدر ذاته فإن " الحديث عن فرملة الحركة و مبادراتها و أنشطتها فتسبب فيه الصراع الداخلي الذي تمخض عن قرار طرد الكاتب العام السابق، الأمر الذي تجاوزته الشبيبة لتعرف طفرة تنظيمية نوعية و إشعاعا غير مسبوق، و انخراطا كاملا في مختلف نضالات الجماهير، بدء من الطلبة الأطباء مرورا بمختلف المسيرات الشعبية و صولا إلى الأساتذة المتدربين".

وأشارت مراسلة "حشدت"، إلى أن الحديث عن الوفاء لتوصيات المؤتمر السادس يستلزم الارتباط السياسي و الفكري بالحزب الاشتراكي الموحد، والعمل على تقويته تنظيميا في المقام الأول، و عدم الزج بالحركة إلى أحضان المجهول السياسي. كما أن حسم الطلاق أمر موكول للمؤتمر لا للمجلس الوطني الذي تحمل قراراته صبغة استشارية، أو اللجنة المركزية التي لا يمكنها أن تتراجع عن قرارات المؤتمر لأنه أعلى سلطة منها".

وأوردت المراسلة التي توصل بها الموقع " إننا ومن أجل الوصول إلى الحقيقة يجب أن نعود للنبش في الماضي القريب قليلا، فرفاق الأمس و على رأسهم الكاتب العام المقال عقب اجتماع للمكتب الوطني يوم 10 ماي من السنة الماضية، بسبب خيانة الأمانة و التعاون مع جهات تدخل في خانة النقيض، اتخذوا قرارا بعقد لجنة مركزية استثنائية بالرباط في اجتماع بدون نصاب قانوني... هذه اللجنة المركزية التي حضرها عدد لا يتجاوز (العشرة) ، و خرجت بقرارات طرد كل أعضاء اللجنة المركزية الغائبتين، في مقابل لجنة الرباط المركزية الاستثنائية، اتخذ المكتب الوطني الذي أعفى الكاتب العام من مهامه التنظيمية قرارا بعقد لجنة مركزية بالرباط، حضرها 31 رفيقا و رفيقة بالإضافة إلى اعتذار خمس أعضاء كتابيا (توفر النصاب القانوني)"، مضيفة  "أن عدد أعضاء اللجنة المركزية كان حينذاك هو 54 عضوا و صادقت على قرارات المكتب الوطني و قررت حله وانتخبت مكتبا جديدا، و هذا كله مدون في محضر عون قضائي".

وكان الجناح المشكل من الذين أقيلوا منها أو قدموا استقالتهم من حركة "الشبيبة الديمقراطية التقدمية"، (شبيبة الحزب الاشتراكي الموحد) ولأول مرة منذ انقسامها، قد أعلن عن "القطيعة التنظيمية والسياسية والمذهبية" من الحزب المذكور، وذلك خلال أشغال ما سمي بالمؤتمر الاستثنائي الذي عقدوه يوم الأحد 29 الماضي، بالرباط.