شن "نادي قضاة المغرب"، هجوما غيير مسبوق على التقرير الحقوقي الأخير الذي أصدرته وزارة الخارجية الأمريكية، خاصة في ما يتعلق بإثارته  لموضوع "استشراء الفساد بشكل منظم في القضاء المغربي".

وأكد النادي في بيان له، أن "ما ورد في التقرير المذكور يجانب الحقيقة ويتضمن عدة مغالطات تمس بسيادة الدولة وباستقلالية السلطة القضائية، كما يتضمن اتهامات مجانية للقضاء المغربي في غياب أي أدلة، وخاصة ما ذكره التقرير في مسألة الرشوة المنظمة وتواطئ القضاء مع السلطة التنفيذية في بعض المحاكمات".

ولفت قضاة النادي في بيانهم إلى أن "استقلال القضاء في المغرب عرف تقدماً جد هام وأن القضاء أصبح يشكل ضمانة أساسية لحماية الحقوق والحريات وتكريس ضمانات المحاكمة العادلة كما هي متعارف عليها عالمياً، ولا يقبل من أي كان أن يعطيه الدروس أو العبر المجانبة للصواب أو يقيم أداءه بعيداً عن الموضوعية".

كما اعتبر بيان النادي أن "تقرير وزارة الخارجية الأمريكية حول حقوق الإنسان بالمغرب يتضمن نظرة من التعالي والانتقائية في إصدار أحكام قيمة على القضاء المغربي ورميه باتهامات لا أساس لها من الصحة"، معبرا -النادي- عن "رفضه جملة وتفصيلاً لهذا التقرير"، معتبرا إياه "تنكرا للجهود المبذولة من طرف مؤسسات الدولة وهيئات المجتمع المدني والحقوقي في سبيل الاسهام في تطور البلاد عامة والسلطة القضائية بشكل خاص".

وأشار المصدر إلى أنه "إذا كانت هناك حالات فإنها تبقى حالات فردية، عبرت السلطات القضائية والسلطات الأخرى دوما عن استعدادها للتعامل معها ومعالجتها ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن تكون حالات ممنهجة كما حاول التقرير تصويرها".

من جانب آخر، شدد النادي على أن "أن استقلال القضاء والقضاة في المغرب كرسه دستور المملكة لسنة 2011 وقطع اشواطا مهمة في طريق تعزيز هذه الاستقلالية والتي سوف تتعزز بانتخاب أعضاء المجلس الاعلى للسلطة القضائيى يوم 23 يوليوز 2016".

كما أكد "نادي قضاة المغرب" على أن "جميع مطالبه المتعلقة بهذا الموضوع إنما هي من باب التوق للأفضل والمزيد من التقدم وتحكمه ظرفية وسياقات اعداد القانونين التنظيمية من طرف السلطة التشريعية ، وقد سبق له ان عبر عن ارتياحه من قراري المجلس الدستوري المتعلقين” بقوانين السلطة القضائية ” الصادرين بتاريخ15مارس2016 في كثير من مقتضيات النظام الاساسي للقضاة والقانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية ، شأنه في ذلك شان أي بلد متطور وأن النادي مستمر في أداء هذا الدور اسهاما منه في تجويد النصوص القانونية والحرص على تطبيقها بشكل سليم"ن على حد تعبير البيان.

سجل البيان الشديد اللهجة، لـ"نادي قضية المغرب" أن تقرير خارجية واشنطن، "ألحق بهم ضررا معنويا جسيما بسبب ما تضمنه من إساءة لسلطة القضاء والقضاة في المغرب، وأنه يبقى من حقهم ممارسة كافة الحقوق التي تخولها لهم القوانين والمواثيق الدولية من أجل رد الاعتبار وجبر الضرر".

وعبر النادي عن استعداده "للدفاع عن مصالح البلاد وسمعتها بشتى الوسائل القانونية المتاحة أمام مثل هذه التقارير الانتقائية التي تقف وراءها أجندة لا تخفى"، مؤكدا "وقوفه جنبا إلى جنبا مع القوة الحية ببلادنا من المؤسسات الوطنية الرسمية والفعاليات الحقوقية المعنية في حفاظ تام على مبدأ استقلال السلطة القضائية ببلادنا".